"ليبانون ديبايت"
تتوالى ردودُ الفعل والاتّهامات السّياسيّة تعليقًا على جريمة العاقبية، التي راح ضحيّتها جندي أيرلندي من قوّات حفظ السّلام الدولية، إلاّ أنّ الرئيس سعد الحريري واصل صمته السّياسي ولم يعلّق على الحدث الكبير، واكتفى بتهنئة منتخب المغرب على آدائه التّاريخي في مونديال قطر.
في هذا الشّأن، لفتَ مصدرٌ مقرّبٌ من الرّئيس الحريري إلى أنّ عدم تعليقه هو من منطلق تعليقه العمل السّياسي، وهو لم يتواصل مع مكتبه بشأن إعلان أيّ تعليقٍ على الحادث.
وفي السّياق، أشار النّائب السّابق في كتلة المستقبل عاصم عراجي إلى أن ما حصل في الجنوب اعتداء لا يجوز ومستنكر بحق قوة يستفيد منها أهل الجنوب أولًا، ومن الممكن أن تؤثر على وضع قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.
وفي حديث لـ "ليبانون ديبايت"، لفت عراجي إلى أنّ الحادثة حصلت في بيئة حزب الله، وقال: "وزير الداخلية يقول إنّ الجهة التي قامت بالعملية معروفة، وهذا يعني أنّ لديه معلومات ومعطيات تنفي فرضية أن الحادث غير مدبّر".
وربط عراجي الحادث بكلّ الأحداث التي تحصل في لبنان، أما عن توقيت الحادثة اليوم فربطتها بالملف الرئاسي، وقال: "في هذا البلد لا شيء يحصل لوحده وكل الأمور واردة فيه".
وعن استنكار الحزب وتعزيته، أشار عراجي إلى أن هذا الأمر "أقل شيء ممكن أن يقوموا به"، وقال: "ليس من مصلحة الحزب أن يرتبط اسمه بهذه الجريمة، وإذا تم اتخاذ قرار بسحب هذه القوات من لبنان، فنكون أمام أمر ضنين على أهالي الجنوب وسيؤثر على وضعهم الحالي".
وتابع، "وجود هذه القوات أمر مهم جدًّا لأمن الجنوب وأهالي الجنوب، وهم حتّى يصرفون أموالًا من خلال وجودهم في البلد، وإذا تبيّن أن الجريمة مرتبطة بحزب الله فهذا يعني أننا نتجه نحو وضع خطير جدًا في لبنان".

