أكّدَ مجلسُ نقابة المحامين في بيروت في بيان، إثر جلسته الأسبوعيّة برئاسة النقيب ناضر كسبار، على "ما ورد في البيان المشترك مع نقابة المحامين في طرابلس"، مشدّداً على "وجوب عودة القضاة عن استنكافهم عن العمل وعن إحقاق الحق".
كما أكّد أنّه "كان وما زال وسيبقى في طليعة المبادرين إلى تأمين حقوق القضاة المادّيّة والمعنويّة، علماً أنّ نقيب المحامين وأعضاء المجلس زاروا عدّة مرات رئيس حكومة تصريف الأعمال وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس لجنة الإدراة والعدل في مجلس النواب لحثّهم على الاستجابة لمطالب القضاة المحقّة. وأثمرت هذه الجهود عن نتائح ملموسة. كما أنّ النّقابة قامت وتقوم بتأمين عدّة خدمات وقرطاسية لحسن سير العمل في قصور العدل ضمن الإمكانيات المتاحة، ممّا يستتبع أن أيّ كلام عن عدم تعاون النقابة مع الجسم القضائي هو كلام مجحف وعار من الصّحة ومستهجن".
وشدّد على أنّه "لا ولن يتدخّل في التّشكيلات القضائيّة، ولا في عمل القضاة وأحكامهم وقراراتهم، ولا في نشاطاتهم. إنّما من الواجب على المؤتمن على تحقيق رسالة العدالة وفقاً للمادة الأولى من قانون تنظيم مهنة المحاماة، أن يتدخّل عندما تكون مهنة المحاماة في خطر وعندما يستنكف القاضي عن إحقاق الحق خلافاً لرسالة العدالة التي تفرض عدم تعطيل المرفق القضائي".
وأوضح أنّ "الإعتكاف يضرُّ بحقوق المواطنين والمحامين، كما يضرُّ بحقوق القضاة أنفسهم الذين يجنون 55 في المئة من قيمة الغرامات المحكوم بها، وخمس الرسم والطوابع وغيرها، فإذا لم يعمل القاضي ولم يبت بالملفات يخسر هذه المبالغ".
وناشد "إقرار قانون استقلالية السّلطة القضائية. وأبدت النقابة ملاحظاتها حول المشروع المطروح في مجلس النّواب من أجل صون هذه الاستقلالية على أكمل وجه، إلاّ أنّه لا يعقل تجميد مرفق العدالة بانتظار إقرار هذا القانون، بل يقتضي أن تتضافر الجهود بين القضاة والمحامين من أجل حث النواب على إقرار القانون المرتجى بأقرب وقت ممكن من دون تعطيل مرفق العدالة".
وأكّد أنّه "على مجلس النقابة كما على مجلس القضاء الأعلى تطبيق القوانين واحترام الأنظمة"، آملاً أن "يكون فرض أيّة رسوم قضائية مسنداً إلى القانون أو إلى قرار تنظيمي قبل إقراره، مما يستتبع الرجوع النهائي عن أيّة مذكّرات صادرة حديثاً عن بعض المراجع القضائية فرضت رسومًا جديدة أو عدّلت في كيفية احتسابها بصورة غير قانونيّة".

