أطلقَ وزيرُ الصحّة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس الأبيض المرحلة الثانية من حملة التلقيح ضد وباء "الكوليرا"، مع وصول 900 ألف لقاح إلى لبنان، وذلك في لقاء في وزارة الصحة العامة ضمّ ممثّلين عن الشّركاء الدّوليّين والمحلّيين وتخلّله عرض للمسار التنفيذي والميداني للمرحلة الأولى التي حقّقت هدفها من خلال تلقيح ثمانين في المئة من الأشخاص المستهدفين ما انعكس احتواء للوباء.
وأكّد الأبيض في الكلمة التي ألقاها البدء بالمرحلة الثانية من نشر اللقاح، وذلك وفق الخطّة الموضوعة في المناطق التي تمّ تسجيل عدد مرتفع من الإصابات فيها سواء في الشمال أم بعلبك الهرمل أم البقاع.
وشدّد على "ضرورة عدم التّراخي وإهمال الحصول على اللّقاح في ظلّ انخفاض عدد الإصابات. وقال: "يهمّني كثيرًا التحذير من هذا الموضوع لاعتبارات عدة أوّلها أن الأسباب التي أدت إلى انتشار الكوليرا لا تزال موجودة، فهناك حالات مسجّلة في لبنان كما أنّ عدد الحالات مرتفع جدًّا في بلدان الجوار. ورغم أن عملاً جيّدًا تمّ القيام به على صعيد شبكات الخدمات الأساسية المتعلقة بتأمين المياه السّليمة والصّرف الصّحي، إلا أنّ المطلوب لا يزال كبيرًا جدًّا، لأنّ الواقع الحالي يساعد للأسف على انتشار الوباء".
ودعا الأبيض إلى "عدم التراخي أو التساهل"، رأى "أنّ تحقيق النتائج الممتازة في احتواء الوباء لا يعني أنّ العمل انتهى، بل يجب التكاتف والتعاون مع الفرق الميدانية لإنهاء المرحلة الثانية من نشر اللقاح وزيادة مستوى الأمان في المجتمع".
وختم الأبيض، منوّها بالقدرة التي "أثبتها النّظام الصّحي بالتّعاون مع الشّركاء الدوليين والمحليين على احتواء الوباء، رغم أنّ هذا النظام مُنهكٌ بسبب الأزمة التي يشهدها لبنان".

