قدّم النواب بولا يعقوبيان، سامي الجميل، جورج عقيص، ميشال الدويهي، فريد البستاني، مارك ضو، فراس حمدان، بلال عبد الله، الياس جرادة اقتراح قانون موحداً للأحوال الشخصية بالتعاون مع منظمة "كفى"، في مؤتمر صحافي عقدوه في مجلس النواب.
وقالت النائب يعقوبيان: "قدمنا ككتل نيابية قانونًا موحدًا للأحوال الشخصية، شعب واحد يكون لديه قانون واحد. هذا الأمر في لبنان أصبح مهمّا جدًا أكثر من أيّ وقت مضى. نحن نعرف أن هناك تنوعًا مذهبيًّا وطائفيّا في لبنان، هذا القانون لا يمنع بأيّ شكل من الأشكال العودة إلى المحاكم الروحيّة الموجودة، لكنه يلزم اللبنانيين جميعًا بقانون واحد، ولذلك لم يكن اختياريًا وإنما هو الزامي".
وتابعت: "تحدّثنا مع "كفى" ومنظّمات أخرى بأن نذهب إلى قانون اختياري، واخترنا أن نذهب إلى قانون إلزامي. نعرف كم هي الصعوبات وكم سيدخل هذا القانون إلى بازار في المجلس النيابي. وأتمنى على اللبنانيين أن يفكروا إذا بقينا بالقوانين السائدة وبوضع النساء والمواطن اللبناني وبمعاناتهم".
وأوضحت أن "هذا القانون يؤدي إلى انصهار وطني، ويؤدي فعلاً للوصول إلى شعب واحد بحقوقه المدنية دون أي فروقات. هذا القانون لا يمنع أن يمارس كلّ واحد إيمانه كما يرتاح، لكنه يتعلق بأحوالنا كمواطنين وبالعيش معًا، وأعتقد أنّه سيكون فجرًا جديدًا للبنان إذا تمّ إقراره".
من جهته، نوّه رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب الجميّل باقتراح قانون الأحوال الشخصية الموحد الذي تمّ تسجيله بعدما وقّع عليه مع نواب آخرين وبالتعاون مع جمعية كفى، معتبراً أنه يهدف إلى "عصرنة حياتنا الاجتماعية باتجاه المساواة الحقيقية".
وقال: "منذ أكثر من 50 سنة تقدّم حزب الكتائب بقانون الزواج المدني، واليوم نجدد عهدنا ومشروعنا الذي التزمنا به تجاه اللبنانيين بهذا القانون الذي لا يأخذ البلد نحو المواطنة الحقيقية فحسب إنما يحمي النساء والرجال والأطفال من الإساءة والارتكابات التي يعانون منها".
وأكد "أن كتلة الكتائب وسائر النواب سيعملون على تحويل اقتراح القانون هذا إلى واقع، علماً أن مواجهات كبيرة سوف تعاكسنا"، شاكراً "جمعية كفى التي نعمل معها منذ فترة طويلة". وقال: "نتمنى أن نترجم هذه الوحدة الموجودة حول هذه الطاولة إلى إنجاز داخل المجلس النيابي بما يحمل ذلك من فائدة لكل اللبنانيين".
وأوضح أن "هذا القانون لا يمنع أن يتزوج أي شخص زواجًا دينيًا ويعيش إيمانه في الوقت عينه، ولكن في مطلق الأحوال على المواطن اللبناني أن يكون لديه ضمانات وأن يؤمنها له القانون اللبناني كإنسان ومواطن لديه حقوق خاصة به بمعزل عن طائفته".
وشدّد الجميّل على "أهمية إرساء حوار جدّيّ حيال هذا القانون"، مستشهداً بموقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي سبق وأكّد أنّه "ليس لديه أي إشكالية مع الزواج المدني الاختياري"، مشيراً إلى أن "أبواب النقاش لا تزال مفتوحة والمطلوب أن يربح اللبناني لا أن يخسر، كما أنّنا لا نلغي حق أي أحد بالزواج الديني".
من جهته، قال عقيص: "أريد أن أضيف، أنّ الاقتراح المقدّم لا علاقة له بالسياسة ولا بالدين، له علاقة بالمواطنة. وأحذر من شيطنة هذا القانون، نحن لا نستفز أحد. هذا الاقتراح هو لعصرنة حياة المواطن ولتسهيل حياته ونحن لسنا أول دولة عربية تخطو في هذا الاتجاه".
واعتبر النائب البستاني "أن هذه المبادرة مهمة"، متمنياً "أن يصبح قانون الزواج المدني إلزاميًا".

