النهار
بدا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بحسب "النهار"، حاسمًا أمس عندما أبلغ نقابة محرري الصحافة أنه “عند الضرورة والحاجة سأدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد، وفق الصلاحيات الدستورية المناطة بي، لكن في الوقت الراهن لا شيء طارئا يستدعي عقد جلسة”. وأعلن رفضه صيغة المراسيم الجوّالة التي يقترحها البعض ”لأن لا سند دستوريا لها”، مشددًا على أنه” لن يطبق الا ما ورد في الدستور وروحيته”. ولعل اللافت في موقف ميقاتي لهذه الجهة انه اذ نفى دخول أي أسلحة إلى مطار بيروت، أعلن أنه “لدى الحديث في ملف المطار، وبعد حادثة اليونيفيل، كنت بصدد دعوة المجلس الأعلى للدفاع إلى الانعقاد بصفتي نائب رئيس المجلس، ولكنني عدلت عن الموضوع حتى لا يقال إننا نستفز أحدا”.
وتفيد المعلومات في موضوع إخفاق محاولة التوافق الحكومي على جلسات مجلس الوزراء أن ميقاتي وجهات سياسية عدة رفضت رفضا تاما طرح الوزراء الذين يعكسون مواقف “التيار الوطني الحر” باعتماد المراسيم الجوالة فيما حمل وزير العدل هنري خوري الى اجتماع اللجنة الوزارية الرباعية قبل أيام موقفا سياسياً مسبقاً عنوانه عدم تمكن الحكومة من التئام جلساتها في ظل عدم وجود رئيس الجمهورية. وكشف مصدر وزاري أن اجتماع اللجنة “كان الاجتماع الأول والاخير” ولم يحقق المطلوب نتيجة جملة من الطروحات التي قدمها خوري الذي يعمل بتوجيهات من رئيس” التيار الوطني الحر” جبران باسيل المتمسك بان لا شرعية لكل جلسات مجلس الوزراء. وتناولت اللجنة جملة من الأفكار مع الأخذ والرد الطويلين بغية تسيير عمل الحكومة مع توجه الاكثرية إلى أنه في إمكان الحكومة ان تعقد جلسات وزارية مع الحاجة الى الاجابة عن سؤالين:
– أي ملفات لا تحتمل الانتظار ويقتضي على الحكومة عقد جلسة وتحديد جدول أعمالها.
– ما هو مصير المراسيم التي ستصدر تنفيذاً لمقرارات مجلس الوزراء من سيوقعها في الخانة المخصصة.
وفي المعلومات أن ميقاتي لا يريد تكرار وقائع الضجة التي رافقت الجلسة الاخيرة ويريد الانفتاح على الجميع بمن فيهم الوزراء المحسوبين على العونيين علماً أن المعطيات التي أبلغت إلى ميقاتي تؤكد ان ” التيار الوطني الحر لن يبدل رأيه وهذا ما حصل بالفعل عندما كرر وزير العدل على مسامع زملائه ان جلسات الحكومة غير دستورية. ورد عليه وزير بأن البداية غير مشجعة وإن “ما تم الاتفاق عليه غيرتم رأيكم فيه”. وادى مسار هذا الحديث الى تطيير نقطتي البحث اللتين اجتمع من أجلهما الوزراء الأربعة. ولكن وزير التربية عباس الحلبي أكد أمس ان ميقاتي قد يدعو إلى جلسة قبل رأس السنة ربطا بملفات عدة ولا سيما منها ترقيات الضباط المنوطة بمهلة قانونية واكد أيضًا أن الثنائي الشيعي سيحضر في الاجتماعات المقبلة.

