كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ"الجمهورية" أن اللقاء المرتَقب اليوم بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل يندرج في سياق محاولة إيجاد خرق أو كوة في الجدار المسدود رئاسياً.
وأوضحت هذه المصادر أنّ الجانبين تقاطعا عند أهمية التواصل والتلاقي بين الكتل المختلفة للبحث في إمكان تدوير زوايا الاستحقاق الرئاسي. واشارت إلى أن جنبلاط كان متعاونا ومتجاوبًا مع طرح «التيار الحر» الداعي إلى التواصل والانفتاح من أجل إنتاج مقاربة مشتركة لهذا الاستحقاق الذي لا يمكن إتمامه إلا بالتفاهم.
ولفتت المصادر إلى أن حصول اللقاء عشية الأعياد من شأنه أن يخفف التشنجات الداخلية التي تفاقمت أخيراً، آملة في أن يكون عيدية ولو صغيرة للبنانيين الذين يعانون الأمرّين في هذه المرحلة.
وكان اللافت في هذا المجال إيفاد جنبلاط النائب وائل أبو فاعور إلى معراب حيث التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع لساعة ونصف، وذلك «في إطار الحرص الدائم على التشاور مع الدكتور سمير جعجع في جميع الاستحقاقات»، على ما قال ابو فاعور، مضيفاً: «تداولنا في الموضوع الأساسي الذي هو انتخابات رئاسة الجمهوريّة، وهو استحقاق يجب إنجازه في أقرب وقت ممكن». ورأى انه «من منطلق الخجل، على القوى السياسيّة والكتل النيابيّة إنجاز هذا الاستحقاق في أسرع وقت ممكن». وشدد على «ضرورة فتح أبواب الحوار الموصَدة بين اللبنانيين والكتل النيابيّة بغية الوصول إلى تفاهم على اسم الرئيس القادم وعلى البرنامج في مرحلة لاحقة، سواء بشكل الحوار الذي طرحَه رئيس مجلس النواب نبيه بري أو بأي شكل آخر من أشكاله».
واشار إلى أنه سمع من جعجع «اقتناعاً بالحوار واستعداداً له، إلا أنه يبقى موضوع شكل الحوار وأن لا يقود إلى تعطيل الآلية الدستوريّة. ولكن مبدأ الحوار وفكرته أكثر من مقبولَين بالنسبة للدكتور جعجع».
من جهة ثانية، وعلى وَقع استمرار الأزمة الناجمة من مرسوم التقديمات للعسكريين الذي رفضَ وزير الدفاع العميد موريس سليم توقيعه بالصيغة التي وقّعه بها ميقاتي بالانابة عن مجلس الوزراء، تفاعلت أيضاً قضية تَمنّع سليم عن توقيع طلب قائد الجيش التمديد لرئيس الأركان اللواء امين العرم والمفتش العام عضو المجلس العسكري اللواء جوزف اسحاق اللذين يتقاعدان في 24 و25 كانون الأول الجاري. وهو يصرّ على أن يُسَيّر الأعمال الضابط الأعلى رتبة في كل مؤسسة، مؤكداً ان ليس لموقفه «خلفية سياسية». وأنه لم يكن ليُمانع «لو أن التمديد أقرّ بقانون في مجلس النواب» استناداً الى اقتراح القانون الذي تقدّم به نواب الحزب التقدمي الاشتراكي.
وقالت المصادر العليمة إن جانباً من هذه الازمة سيحضر اليوم على مائدة الغداء التي يقيمها جنبلاط في منزله لباسيل.

