اعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش، أن "المدخل الطبيعي للاستقرار الداخلي ومعالجة المشاكل والاوضاع المعيشية هو الاسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول المطلوبة للأزمات بعيدًا من الشروط والاملاءات الاميركية"، مشدّدًا على أن "حزب الله" دعا منذ البداية للتوافق الداخلي في الملف الرئاسي، لأن التوافق هو الحل الأسرع لانجاز هذا الاستحقاق والخروج من حال الانسداد السياسي".
ورأى خلال حفل تكريمي أقامته حركة "الامة" في الذكرى السنوية لرحيل أمينها العام الشيخ عبد الناصر جبري، أن "السبب في الانسداد السياسي والتدهور الجديد في الاوضاع المعيشية ليس من يدعو الى الحوار والتفاهم بين اللبنانيين بل من يرفض الحوار، ويدعو إلى تدويل الاستحقاق الرئاسي ويراهن على التدخل الخارجي ويصر على طروحات وترشيحات وخطابات تصعيدية واستفزازية تزيد من التوتر والانقسام في البلد".
وأكد أن "الطريق الوحيد للحل في ظل التوازنات السياسية القائمة هو الحوار والتفاهم الداخلي، أما التدويل والتدخل الخارجي فلن يحل المشكلة بل سيؤدي الى تعقيد الأمور وزيادة الانقسامات وتعميق الأزمات". وأشار إلى أن "لبنان يعيش أسوأ أزمة اقتصادية ومعيشية في تاريخه ويواجه أوضاعًا صعبة في الغذاء والدواء والصحة والتعليم والكهرباء والنفايات وغيرها، ومن يتحمل مسؤولية هذه الاوضاع والمآسي ومعاناة اللبنانيين، بالدرجة الاولى هو الاميركي ومن يعمل على استرضاء أميركا من المسؤولين والسياسيين الذين عطلوا الحلول وأقفلوا الابواب أمام المساعدات وأغرقوا لبنان بالازمات وأوصلوا اللبنانيين إلى مرحلة الفقر والجوع والبطالة واليأس والهجرة".
ولفت إلى أن "أميركا تمارس الضغط على لبنان كي لا يكون قويًّا بل ضعيفًا وخاضعًا للشروط الاميركية والاسرائيلية، والمؤسف أن بعض اللبنانيين المرعوبين من العقوبات ومن غضب الاميركي لا يجرؤون على قول الحقيقة للبنانيين بأن سياسات الادراة الاميركية في لبنان هي السبب الرئيسي في مآسيهم وتدهور أوضاعهم المعيشية وانهيار عملتهم الوطنية وتعميق الازمات التي يعانون منها".

