أكّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، أنّ "المساعدات التّربوية التي قدّمها حزب الله في منطقة جبل عامل الأولى، تهدف إلى التّخفيف من آثار الأزمة المالية الاقتصادية ونتائجها، ودعم انطلاقة العام الدراسي 2022-2023 مع عودة التّعليم الحضوري".
وقال خلال لقاء حواريّ أقامته منطقة جبل عامل الأولى في "حزب الله" في مبنى اتحاد بلديات جبل عامل ببلدة الطّيبة الجنوبية: "بمعزل عن النتائج الكارثيّة للأزمة على مستوى تراجع معيشة اللبنانيين، فإنّ القطاعين الأكثر تدهوراً هما القطاع الصّحي والقطاع التربوي، لأن العمل على إعادة ترميمهما يحتاج إلى سنوات، فالأوّل نتيجة النزف الذي أصاب الكادر الصحي وارتفاع كلفة الاستشفاء، والثاني بسبب تراجع مستوى الطلاب وارتفاع كلفة التعليم وكلفة تشغيل المؤسسات التعليمية وكلفة النقل".
أضاف: "حزب الله قد ركّز عبر أجهزته المختلفة على المساعدات في 3 قطاعات: الاستشفاء وهو الأكثر استنزافاً، المياه وهو قطاع حيويّ وأساسيّ، والتّربية، وفي السابق ركّزنا على قطاع المحروقات بهدف التّدفئة، في حين اقتصرنا في المرحلة الحاليّة على دعم المحروقات في مجالات عامة مثل المياه والمستشفيات وغيرها. وهنا لا بدّ من التّأكيد على أنّ المساعدات التي يقدّمها حزب الله إنّما هي مساهمات بهدف التخفيف من الأزمة، لكن الأزمة المالية- الاقتصادية بآثارها الشاملة هي أكبر من أن يتمّ احتواؤها بالمساعدات، وفي الواقع، فإنّ الحلّ الفعلي يكمن في معالجة الأزمة نفسها من ناحية أسبابها، والحل الفعلي يكمن في إصلاح الدولة وإعادة إنتاج المؤسسات بطريقة سليمة ومنتجة وصحيحة، وتصويب السياسات ومعالجة اختلالات النظام الاقتصادي- المالي، وأيضاً لا بدّ من التأكيد، على الدور الجوهري للدولة بمؤسّساتها المختلفة، بحيث لا يستطيع أيّ طرف ومهما أوتي من إمكانات وقدرات، أن يحلّ محل الدولة، وإن التفكير بالحلول محل الدولة، أو الاستغناء عنها، أو التعايش مع غيابها، هي وجهة خطيرة وغير صحيحة ونتائجها كارثية فضلاً عن كونها واهمة وغير واقعية".
وتابع: "من ناحية أخرى للأسف، إنّ إيقاع معالجة الأزمة من قِبل الحكومة، متباطئ وأحياناً متعثّر، ولغاية اللّحظة رغم مرور ما يتجاوز ثلاث سنوات على انفجار الأزمة المالية-الاقتصادية، فإنّ المعالجة اقتصرت على إدارة الأزمة، بحيث لم تقع على ما يمكن اعتباره من الناحية العملية وضعاً للأزمة على سكة المعالجة الجذرية، وإنّ ما صدر من قوانين ذات صلة بالأزمة المالية-الاقتصادية مثل قانون الموازنة أو قانون رفع السّرية المصرفية، أو ما يجري نقاشه مثل قانون الكابيتال كونترول، هي بمجملها قوانين تتصل بإدارة الأزمة وليس بمعالجتها، وما لم تُنجز الحكومة "مشروع قانون استعادة التوازن المالي" الذي يختص بمعالجة مشكلة الودائع، ومشروع "قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي" الذي يختصّ بتصحيح النّظام المصرفي واستعادة الثقة به وإحالتهما إلى المجلس النيابي بهدف إقرارهما بعد تصويبهما، فإنه لا يمكن الحديث عن إطلاق مسار التعافي المالي-الاقتصادي. ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أن المقاربة المالية في معالجة الأزمة، يجب أن يعقبها مباشرة مقاربة اقتصادية، بهدف إعادة بناء اقتصاد وطني منتج يتجاوز الاختلالات التاريخية التي كان يعانيها بنيوياً".
ورأى فياض أنه "في مواجهة كل تلك التحديات والإشكالات والتّعقيدات، سعى حزب الله تشريعياً عبر كتلته النيابية، وعملياً عبر أجهزته التنظيمية إلى مواكبة الأزمة المستعصية وفق قواعد ومعايير وأهداف رمت إلى:
١- تخفيف آثار الأزمة على المجتمع اللبناني سيما الفئات الفقيرة والمتوسطة، عبر رزمة من القوانين أبرزها: تمديد المهل وحماية المتعسّرين من سداد قروضهم لدى المصارف، تخفيض الغرامات على المكلف اللبناني، حماية الجامعة اللبنانية ومساعدتها مالياً، زيادة رواتب القطاع العام، رفع بدلات الاستشفاء وتأمين تغطية شاملة لأدوية الأمراض المستعصية وغيرها...
٢- تصليب وتمتين القوانين الإصلاحية ومعالجة الفجوات التي تعاني منها، مثل قوانين مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع ورفع السرية المصرفية والكابيتال كونترول.
٣- العمل على حماية ودائع المواطنين في المصارف والسّعي لإعادتها، واعتبار هذا الأمر عنواناً لواجب وطنيّ وأخلاقيّ سيخوضه حزبُ الله".

