على خلفيّة ما تردد عن انتحال علامة "ستاربكس" من قبل مقاه بالعاصمة العراقيّة بغداد، دخل رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شيّاع السّوداني، على الخط موعزا الجهات الأمنيّة المختصّة في وزارة الداخليّة بمتابعة ما ورد من تقارير ومعلومات تفيد بفتح محال تجاريّة ببغداد، تحمل أسماء وشعارات ماركات تجاريّة عالميّة دون تراخيص قانونيّة.
وقال بيان صادر عن اللّواء، يحيى رسول، النّاطق باسم القائد العام للقوّات المسلّحة:
•في ضوء التّوجيهات تحرّكت الأجهزة المختصّة، وتثبتت من حالة وجود عدد من المحال التّجارية والنّشاطات الاقتصاديّة تعمل تحت علامات تجاريّة مزيفة، واتخذت الإجراءات القانونيّة بشأنها.
•تُهيب الجهات الحكوميّة المعنيّة بتطبيق حقوق الملكيّة التجارية والفكرية وحقوق العلامات التّجارية، جميع المستثمرين المحليين بضرورة استحصال الموافقات الأصوليّة، من أصحاب العلامات والماركات العالميّة، وتشدّدَ على أن التّعدي على هذه الحقوق يُعد خرقاً للقانون، وجريمة تُسيء إلى بيئة الأعمال والاستثمارات الأجنبيّة، كما أنها تُسيء إلى سمعة العراق وقدرته على جذب كُبريات الشّركات والمؤسّسات ذات العلامات والماركات المسجلة عالميّا.
وأفاد تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" في وقت سابق بأن مقهى "ستاربكس" في بغداد، لا يحظى بالتّرخيص، حيث أن القهوة حقيقية، لكن الشّعار "مزيف".
وبيّنت أن ما يجري عرضه للبيع داخل 3 مقاه في بغداد يتمّ استيراده من مقاهي "ستاربكس" من الدّول المجاورة، ومشغلة بشكل غير قانوني، ما دفع الشركة لرفع دعاوى قضائيّة في محاولة لكبح الخروقات في علامتها التّجارية.
وضجت منصّات التّواصل الاجتماعي العراقيّة بالنّقاش حول هذه الظاهرة، حيث نوّه كثيرون إلى الأمر لا يقتصر على مقاهي ستاربكس فقط، وأن ثمّة علامات تجارية معروفة أخرى تتعرّض للإنتحال في العديد من المحافظات العراقية، معتبرين الأمر بمثابة غش للمستهلك العراقي الذي يقع ضحية الاستغلال من قبل منتحلي صفة ماركات عالمية .
يقول الخبير القانوني العراقي الدّكتور محمد السّامرائي، في لقاء مع موقع "سكاي نيوز عربية" :
•العلامة التّجارية هي إشارة أو مجموعة إشارات للتّمييز بين سلع أو بضائع معينة، وقد تكون على شكل أسماء أو حروف أو أرقام وأشكال رمزية أو خليط منها، وينظمها قانون العلامات التجارية رقم 21 لسنة 1957 المعدل في آخر تعديل رقم 9 لسنة 2010.
•تسجل العلامات التجارية وأسماء أصحابها في سجلّ خاص في وزارة الصّناعة وتصدر شهادة تسجيل بذلك وفقا لأحكام المواد 2 و3 من القانون وتعتبر العلامة التجارية بعد تسجيلها ملكًا لصاحبها أو أصحابها الذين قد يكونوا شخص طبيعي أو اعتباري واحد أو أكثر .
•تخول شهادة التسجيل أصحابها أو مالكيها كافة الحقوق القانونية التي تخولهم منع استعمالها من قبل الغير، ورفع الدعاوي ومقاضاتهم وطلب التعويض أيضًا .
•يعاقب كل من زور العلامة التجارية أو استخدمها بسوء نية أو استعملها بصورة غير قانونية، أو باع منتجات بعلامة تجارية مزورة أو عرض بيع أو عرض تقديم خدمات بعلامة تجارية مزورة أو دون تفويض من مالكها، بعقوبة الحبس من سنة إلى 5 سنوات، وغرامة تتراوح من 50 مليون دينار ( نحو 35 ألف دولار ) إلى مئة مليون دينار عراقي ( نحو 70 ألف دولار أميركي) وهي هنا تعتبر جريمة جنحة .
•في حالة تكرار اقتراف الجريمة أعلاه تصبح جناية وعقوبتها من 5 إلى 10 سنوات، وغرامة ما بين مئة مليون إلى مئتي مليون دينار ( من 70 إلى 140 ألف دولار )، بالإضافة لعقوبة غلق المحل من 15 يوم إلى 6 أشهر .
•كما يحق للمتضرر وهو مالك العلامة التجارية المسجلة، أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر أيضًا، وكل هذا بشرط ان تكون العلامة التجارية مسجلة بموجب أحكام القانون، حتى يستطيع اتخاذ الاجراءات القانونية الجزائية والمدنية .
ووفقًا للشركات المتضررة، يعرض التزوير العلامات التجارية المشهورة للخطر، ويكلفها خسائر بمليارات الدولارات من الإيرادات المفقودة، علاوة على الأضرار المعنوية، بل ويعرض أرواح المستهلكين للخطر بفعل التقليد للمنتجات، والذي قد ينطوي على مخاطر صحية وبيئية بفعل عدم التقيد بمعايير الجودة.

