أقرّت وزارة الدّفاع الرّوسية بمقتل 65 من جنودها في قصف صاروخي أوكراني استهدف مركزا لتجمّع الجنود الرّوس في منطقة ماكييفكا بمقاطعة دونيتسك، وهذه أكبر حصيلة للقتلى تعترف بها موسكو منذ بدء الحرب في فبراير/ شباط من العام الماضي.
وقالت الوزارة: إنّ القصف الأوكراني تمّ بـ6 صواريخ من طراز هيمارس الأمريكيّة، وإنّ أنظمة الدّفاع الجوّي الرّوسية أسقطت اثنين من هذه الصّواريخ.
وذكر المتحدّث باسم الوزارة الرّوسية أن 4 صواريخ ضربت "مركز انتشار مؤقت" للجيش الرّوسي في مدينة ماكييفكا، الواقعة شرق دونيتسك التي تسيطر عليها القوات الرّوسية، دون أن يحدّد تاريخ الضّربة، مؤكّدًا أن "عائلات وأقارب الجنود القتلى سيتلقّون كل المساعدة والدّعم اللازمَين".
لكن الوزارة أشارت في المقابل إلى أن خسائر القوات الأوكرانيّة في السّاعات الـ 24 الماضية تجاوزت 200 قتيل.
كشفتهم هواتفهم
وتحدّثت وسائل إعلام روسيّة وأوكرانيّة عن هجوم على ماكييفكا ليل السّبت إلى الأحد، أي في ليلة رأس السّنة الجديدة، حين تم استهداف مبنى يضمّ الجنود الاحتياط الذين تمّت تعبئتهم مؤخراً في روسيا.
وأوضح مصدر فضل عدم الكشف عن هويته في السّلطات الانفصالية في دونيتسك الاثنين لوكالة الأنباء الرّوسية (تاس) أن الضّربة تمّت بعد أن سمح "استخدام الجنود الذين وصلوا للتو هواتفهم المحمولة بكثافة" للجيش الأوكراني بتحديد موقعهم الجغرافي.
ولم يسبق أن أبلغ الجيش الروسي الذي قليلًا ما يتحدث عن عدد القتلى والجرحى في صفوفه، عن تكبد مثل هذه الخسائر الفادحة في هجوم واحد.
وانتقد مسؤولون محليّون ومراسلون حربيون وجود مثل هذا العدد من الجنود في منشأة غير مناسبة من ناحية الأمن والتّأمين، مؤكّدين أنه كان يتعيّن على الجنود الموجودين في المبنى استخدام هواتفهم بعيداً وعدم تركزهم في مبنى واحد.
وفي المقابل، قال الجيش الأوكراني: إن عدد القتلى أعلى بكثير مما أعلنت عنه موسكو، مقدرا مقتل ما يقرب من 400 جندي في الهجوم.

