أشارَ رئيسُ شعبةِ الاستخبارات العسكريّة السّابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال تمير هايمن، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس"، الأحد، أنّ استراتيجيّة تل أبيب ضدّ المشروع النّووي الإيراني تحت قيادة رؤساء الحكومة بنيامين نتنياهو ونفتالي بينت ويئير لبيد قد انهارت كليًّا.
ورأى هايمن أنّه في ظل الأوضاع الدّاخليّة في إيران فإنه "إما أن ينهار النّظام قبل امتلاكه القنبلة النّووية وإما أن يُحرز تقدماً كبيراً في المشروع النّووي، وعندها ستكون كارثة تشكّل خطراً حقيقياً على إسرائيل".
وأردفَ أنّ "العزلة السّياسية والاقتصاديّة المفروضة على إيران ليست حقيقيّة، لافتًا إلى أنّ طهران تتمتع بدعم اقتصادي من كل من روسيا والصين، وإيران لا تعتبر نفسها معزولة أو تحت مقاطعة اقتصاديّة حقيقيّة".
في المقابل، أعربَ هايمن عن اعتقاده بأنّ "إسرائيل تملك اليومَ قدرة عملياتيّة لمهاجمة إيران"، لكنه استدرك بالقول إن "ثمن هذا الهجوم سيكون باهظًا".
وشدّدَ على أنّ "المشروع النّووي الإيراني تأسّس على العِبر التي استخلصت مما حدث في سورية والعراق، إدراكًا منهم أنّنا سنهاجم المفاعل. لذلك بنوا خطّة مغايرة من خلال نشر عشرات المواقع المختلفة والمحميّة بحيث يكون أي هجوم كهذا بمثابة حرب على إيران، ولا أقل من ذلك، ويمكن لها أن تمتدّ لحرب إقليميّة، يشارك فيها حزب الله"، مؤكّدًا أنّ "هذا الأمر، من وجهة نظر الإيرانيين، كفيل بردع إسرائيل، ويخفف من حماسها لتنفيذ مثل هذا الهجوم، لأن شنّ مثل هذا الهجوم يعني تفعيل القدرات الصاروخيّة لحزب الله، وهو أمر معروف بدلالاته للمواطن الإسرائيلي".
فيما اعتقد تمير هايمن، الذي يشغل اليوم منصباً مرموقاً في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، أنّ بمقدور إسرائيل شنّ هجوم لا يقود لحربٍ إقليميّة تتطلّب معادلة مركّبة وشائكة.

