أشارت صحيفة "الجمهورية" إلى أنَّ عطلة الأعياد حملت، من خلال ما شهدته من لقاءات واتصالات، مؤشرات على حصول مزيد من التواصل والتشاور في شأن الاستحقاق الرئاسيِّ في قابل الأيام قبل توجيه رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة إلى الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس جمهورية جديد، يرجّح أن تكون الخميس من الأسبوع المقبل. وقد عكست هذه اللقاءات والاتصالات وجود رغبة لدى الجميع بإنجاز الاستحقاق الرئاسيِّ في أقرب وقت لكن كلّ حسب وجهة نظره التي لا تلتقي مع الآخر بعدما بدأت المعطيات تشير إلى أنَّ العواصم العربية والأجنبية لا تولي اهتمامًا حثيثًا بهذا الاستحقاق، ربما لأن لديها أولويات تراها أكثر إلحاحًا من لبنان، إلا أن بعض الأفرقاء الداخليين لا يزال يعيش حالًا من الانتظار ولم يتخذ بعد أية خطوات في اتجاه البعض الآخر للوصول إلى مساحة مشتركة يمكن الاتفاق من خلالها على شخص الرئيس العتيد.
وبحسب الصحيفة، لم تستبعد مصادر مطلعة أن يُبادر رئيس مجلس النواب إلى بعض الخطوات التي من شأنها أن تساعد على انتخاب رئيس جديد، مستفيدًا من أجواء ونتائج اللقاءات الثنائية أو الثلاثية التي شهدتها عطلة الأعياد والمنتظَر أن تتواصل في قابل الايام. وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية» أن الجلسة الانتخابية المقبلة ربما تعكس في الأجواء التي تسود اللقاءات والمشاورات المعلنة وغير المعلنة، خصوصًا أن أي مبادرة خارجية مساعدة لا يمكن أن تنطلق في فضاء الاستحقاق الرئاسي ما لم ترتكز إلى ارضية توافقية داخلية.
أكد مرجع سياسي لـ"الجمهورية" أنَّ "هناك انسدادًا كاملا على مستوى الاستحقاق الرئاسي حتى الآن، ولا حلول قريبة تلوح أمامنا". وشدد على "أنَّ المصلحة العليا تقتضي مرور قانون الموازنة في المجلس الدستوري والّا فإنَّ هناك خطرًا حقيقيًا على الدولة، لأنّ العودة إلى الصرف على أساس القاعدة الإثني عشرية ستكون لها تداعيات وخيمة".

