أصدرَ الاتّحادُ العمّالي لنقابات عمّال ومستخدمي وحرفيّي الجنوب البيان الآتي:
"لقد تجاوزَت أزماتُ البلاد حدودَ الكارثةِ وعجز اللّسان عن توصيف ما يحدث، فمصرف لبنان ينثرُ الدولارات، يمينًا وشمالًا، بتعاميم أشبه بألاعيب يستفيد منها المضاربون والمحظيون والتّجار، إذ تجاوز التّداول على منصة صيرفة في الأيام الأخيرة النصف مليار دولار، وبالوقت عينه يقولون لا يوجد مال لفتح اعتماد لشراء الفيول لينعمَ النّاس بساعات قليلة من الكهرباء، ولا يوجد مالٌ لسدّ بعض العجز في الصّندوق الوطني للضّمان الاجتماعي ليتمكّن الفقراء من بعض الاستشفاء، ولا يوجد مالٌ لتصحيح الأجور ليتمكّن موظّف القطاع العام من تغطية نفقات الذّهاب لوظيفته فقط".
أضافَ:" الّذي يحصلُ أو هو ضرب من الجنون أو تماه مع رغبات خارجيّة تريد تدمير البلد وإخضاعه، لم يعد من المقبول أبدًا الرّقص على أوجاع الناس ومآسيهم، فأهل السلطات يتراشقون بالبيانات ويكيلون لبعضهم الاتهامات حول تجاوز الصّلاحيات ويتقاذفون المسؤوليّات والناس يموتون أمام أبواب المستشفيات ".
وختم:" إنّنا في الاتّحاد العمّالي لنقابات عمّال ومستخدمي وحرفيّي الجنوب، نضمّ صوتنا لكلّ الأصوات النّقابية التي دعت المسؤولين إلى الإسراع بانتخاب رئيس للبلاد، بعيدًا من الضغوط الخارجية وتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها، فانتخاب رئيس هو المدخل لانتظام المؤسسات الدستورية، وندعو الأفرقاء لإعلان حالة طوارئ معيشية وإيلاء الهموم اليومية للناس، من تأمين الكهرباء وتوافر الدواء ووقف انحدار سعر صرف العملة الوطنية وتصحيح الأجور في القطاعين العام والخاص الأولوية .. ونقول لهم احذروا غضب الكريم إذا جاع".

