أعلنَت نقابةُ أصحاب مكاتب تعليم قيادة السّيارات، في بيان، أنّه "في ظلّ استمرار تعثّر العمل في هيئة إدارة السّير والآليات والمركبات، وبعد أن كشفت التّقارير الإعلاميّة تراكمات التّراخي الإداري على مدى أكثر من خمسين عاماً، تؤكّد النقابة للرأي العام أنها تساند كلّ ما يخدم المصلحة العامة ويحفظ هيبة الدولة. في الوقت عينه، تؤكّد قانونية وضع المدارس المنتسبة إليها، علماً أن اعتبار شخصين أُحيلا على القضاء من عداد العاملين في مهنة تعليم قيادة السّيارات غير صحيح، عدا على أنّ النّقابة تفصل تلقائياً من عضويتها من تثبت مخالفته لشروط منح رخصة تعليم السوق".
واعتبرَت أنّ "تأخير استئناف امتحانات السّوق وإنجاز معاملات دائرة السّوق من كثرة الإجراءات الإداريّة، لا يحصّن نزاهة الامتحانات والمعاملات ولا يزيد من نزاهتها، ويشكّل ضرراً على القطاع كما على صندوق الخزينة. لذلك الأجدى حالياً وبصورة انتقالية الحد من الأضرار وعمل الممكن ضمن المعطيات المتوافرة ريثما يتمّ تحديث نظام دائرة السوق وتفعيل السّجل المروري للسائقين بما تقتضيه المعايير الإدارية والقانونية".
وعليه، طالبت النقابة إدارة السير، بـ"الإسراع في وضع تنظيم فاعل ومستدام للعمل يقوم على وضع موازنة متحرّكة تتناسب مع التقلُّب في قيمة النقد، حتى لا تكون هيئة إدارة السّير والآليات والمركبات "كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول"، تنقل الأموال ولا تتمكّن من صرف قرش لتسيير أمورها".
كما طالبت بـ"الالتزام بالنّصوص القانونية خصوصاً لناحية تقديم "إفادة تعليم سوق" مع طلب الامتحان ووضع آلية لإنجاز المعاملات بسرعة ومن دون تأخير، خصوصاً على صناديق جباية الرسوم في دائرة السوق وإنشاء سجل مروري للمرشحين يستمرّ وجود معلوماته لاحقاً بعد نيلهم رخصة السوق في قاعدة البيانات، واستئناف العمل بالحد الأدنى الممكن وبدوام عمل واضح وشفاف، حرصاً على مصلحة المتدرّبين والمرشّحين لامتحانات السوق والذين لا ينبغي تحميلهم وزر أخطاء ومخالفات وخلل بنيوي في النّظام الإداري لا علاقة لهم به بانتظار تحديث نظام العمل بشكل أوضح وأشمل وأسهل للتّعامل معه".
وشدّدت على أنّ "امتحان السّوق هو المحرّك الأساسي لعمل مهنة تعليم السوق، كما هو في الوقت عينه المقياس لكفايات المرشحين لامتحانات السوق التي تشكّل المنطلق لسائقين مبتدئين لديهم الحد الأدنى من الكفايات الضرورية والأساسية للسائقين. وبحكم عضوية النقابة في "اللّجنة الوطنية للسلامة المرورية".
كما طالبت وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي بـ"عقد اجتماع عاجل للجنة التي يرأسها بحكم المنصب، يخصّص للبحث في إصدار قرارات امتحان السوق التالية: تشكيل لجان امتحان السوق العملي، تفاصيل إجراء امتحان السوق العملي وآلية تحديث امتحان السوق النظري".
ودعت مدرّبي السّوق وأصحاب المدارس، إلى "متابعة توجيهات النقابة لتحضير التغييرات في التعليم والتّدريب تواكب أي تغييرات جذريّة في امتحانيّ السوق النظري والعملي تعكس المقاييس والمعايير المعتمدة عالمياً لمهارات السائقين، وتبليغ النقابة عن أيّ معاملات عالقة أو مفقودة تخصّ طلبات ونتائج الامتحانات وغيرها والتي لا تزال في عهدة الإدارة لمتابعتها والتأكد من حفظ حقوق المتدرّبين والزبائن كما أصحاب مدارس السّوق والمدرّبين".
وختمت: "لنا ملء الثقة أنّه على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وملء الأمل أن يحملَ العامُ الجديد النّظام والانتظام والاستقرار يسمح بالانطلاق بالعمل الذي هو الرّكيزة والأساس".

