عقدَت اللّجان النّيابية المشتركة جلسة برئاسة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وحضور نائب رئيس الحكومة الشامي وعدد كبير من النواب، وتابعت درس مشروع قانون الكابيتال كونترول.
وقالَ بو صعب بعد الجلسة: "استكملنا اليوم النقاش في قانون الكابيتال كونترول، وبقيت لدينا جلسة واحدة وننتهي من مناقشته وإقراره. وفي هذه المرحلة كنا نقول المهم كيف سيخرج القانون من اللّجان المشتركة، اليوم أصبح واضحًا أن القانون لا يأخذ في الاعتبار إلّا حقوق المودعين بمنطق وعقلانيّة. نحن لم نسلّم أنّ الودائع طارت، ولا أعتقد أنّ أحدًا يقبل بأن يشرع أي قانون وهو موجود في الانتظام المالي العام وهيكلة المصارف، أي موضوع المودعين، والمهم أن نكمل بقانون الكابيتال كونترول. عندما تكلمنا على التزام الحد الأدنى للمودع ب 800 دولار، قلنا اليوم أنّ هناك حدًّا أدنى هو 800 دولار؛ لأن هناك تعميمًا أثبت لنا أنه يمكن إعطاء المودع 800 دولار، وفقًا للتّعميم الصادر عن مصرف لبنان.في موضوع الـ 400 دولار، وقلنا أنّنا سنجعلها 800 دولار حقيقية، وهذا يريح المودعين، وكيف نعرف أنّ الأمر صحيح".
وأضافَ: "جاءتني رسالة من جمعية المصارف تعترض على الموضوع، وهم يعتمدون سياسة التهويل، ويستخدمون أرقامًا وأنهم لا يستطيعون دفع هذه المبالغ، هذا أمر غير صحيح، وكما هو قائم حاليًا كان يحصل بالتعاون مع مصرف لبنان لتوفير الـ 800 دولار. نعرف أن المصارف لديها أموال موجودة في الاحتياط.
هذا الأمر سيكون بيد اللّجنة ومن كان قادرًا لتوفير 550 دولارًا فعليًا يستطيع أن يدفع الـ 800 دولار. وكل ما يقال والمحلّلون وغيرهم يطرحون أرقامًا غير واقعة أن هناك مليونًا و 600 ألف حساب. الأرقام المبالغ فيها من أجل التّهويل هي غير حقيقية وبحدود 150 ألف مودع يفيدون من التعميم".
وتابع: "المصارف لا تهوّل علينا قادرة أن تدفع، وبالشراكة مع مصرف لبنان، ونريد أن نحافظ عليها؛ لأنه من دون المصارف لا نستطيع أن ندفع شيئًا. مصرف لبنان موّل موازنة الدولة والدولة عليها أن تتحمّل المسؤولية، ونستطيع أن نستثمر أملاكها وأعطيت مثلا على ذلك هناك استثمارات في أملاك الدولة. من أجل ذلك يجب أن تكون هناك لجنة تضع خطّة اقتصادية لأن الخطة التي وضعتها الحكومة عليها كثير من علامات الاستفهام. هناك أمل في الخروج من الأزمة، وعلينا أن نعمل ذلك بالشراكة والشفافية ويجب أن يكون هناك توازن في الموضوع وأن تعود أموال المودعين جزئيًا في مراحل معنية لتصل إلى مرحلة أعدتها كلها. لن نشرّع أيّ شيء ليقال شطب الودائع. ونحن وصلنا إلى المادة 11 التي تنصّ على الغرامات، وناقشنا الصياغة المطلوبة وبنودها. لدينا مادة في الأحكام العامة تنص على (دور) القضاء لجهة الدعاوى على المصارف، وأنا مع إلغاء هذه المادة. والدعاوى التي ترفع في الخارج ستبقى مرفوعة، وهذه المادة تربح المودعين. والمصارف لا تحوّل الأموال إلى الخارج حول دعوى، مثلًا، لمودع كبير. وأتوقّع أن يقرّ هذا المشروع نهائيًّا في الجلسة المقبلة للجان المشتركة، وهناك نقاش في مشاريع القوانين سيبدأ غدًا".
وختم: "بصفتي نائبٌ لرئيس مجلس النواب، علينا أن نتوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة لإقرار هذه القوانين". ولفت إلى أن "إفادة المودع من 800 دولار هي واجدة، واقتصادنا يعمل منذ 3 أعوام على "الفريش ماني" وعلينا الحفاظ على أموال المودعين، وفي الوقت نفسه، علينا المحافظة على الاقتصاد".

