ردَّ التّفتيشُ المركزيّ في بيانٍ على "المقال الذي ورد في إحدى الصّحف اليوم بعنوان: قاض باع بريطانيا داتا اللبنانيين"، وأسِف رئيس التّفتيش المركزي القاضي جورج عطية لـ"انخراط الجريدة المذكورة في حملة الأكاذيب والتّهويلات، التي دأَبَ عليها بعض الجهات منذ فترة بهدف النّيل من سمعته وسمعة التّفتيش المركزي ومكانته". واستغرب "هذا الكمّ من المغالطات والافتراءات التي لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة، والتي انزلق اليها كاتب هذا المقال".
أضافِ البيان: "يهمّنا أن نبدي في ما يلي بعض الايضاحات لتطمين الرأي العام ولوضع الأمور في نصابها الصحيح:
1- في الزّعم أنّ القاضي باع الداتا، نطمئنُ اللّبنانيين إلى أنّ ليس القاضي الذي يحمل تاريخاً مشهوداً له بنزاهته ونظافة الكفّ بشهادة كل من يعرفه جيداً، وليس التّفتيش المركزي الغني عن التّعريف، من يبيع ويشتري، إذ من يبيع ويشتري من بائعين ومقاولين هو في مكان آخر.
2- إنّ مشروع اتّفاقية التّعاون مع المملكة المتّحدة ينصّ على تقديم مساعدة تقنيّة صرفة إلى التّفتيش المركزي على أن تبقى البيانات في حماية التفتيش المركزي وحوكمته. وهذه الاتّفاقيات ليست جديدة على الإدارة اللبنانية وأبرم منها الكثير ولم يسبق أن شنّت على أي منها حملة بهذا الشكل.
3- إنّ البيانات التي يتظاهر كاتب المقال وغيره بالتّباكي عليها وبالرّغبة في حمايتها هي بأكملها مملوكة من الدّولة اللّبنانية ومخزّنة على خوادم أوجيرو واتخذت كل الإجراءات الأمنيّة لحمايتها من أيّ تدخل بشري وأي هجوم سيبراني محتمل أو ممنهج بشهادة البنك الدّولي، ضمن تقريره التقييمي الذي رفعه إلى دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء بتاريخ 11/8/2022.
4- إن اللّغط الكثير حول منصّة impact وحملة الأكاذيب والإشاعات المغرضة التي حكيت حولها أصبحت من الماضي وتجاوزها الزّمن وأسقطها بمجرد أن قام مجلس الوزراء بعد الاطلاع على كامل المعطيات، بإطلاق هذه المنصّة من جديد وتكريس مصداقيتها عندما اعتمدها كوسيلة فضلى للبطاقة التّمويلية - برنامج أمان المنفّذ من قبل رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الشّؤون الاجتماعية بناء على القرار رقم 5/ق. م تاريخ 30/9/2021 الصّادر عن رئاسة مجلس الوزراء والوزراء المعنيين".
أضاف: "أُطمئن محرّكي الحملة المسعورة الحاقدة إلى أنهم مهما تمادوا بالافتراءات وتشويه الحقائق، فلن يستطيعوا كسر عزيمتنا وصمودنا، لأن الأوفياء للتّفتيش المركزي هم أقوى وأصلب ولن يستسيغوا بسهولة هذه النظرة السّودوية الظّالمة المظلمة التي لفّت المقال، فهم من دون شك سبق أن لمسوا لمس اليد فعالية رقابة التّفتيش المركزي الحضاريّة الراقية لخطة اللقاح ضدّ كورونا وحماية المسنين وكيفية تنظيم أذونات التّنقل. وكذلك، لمسوا لمس اليد عدالة توزيع المساعدات المالية للعائلات المحتاجة ضمن برنامج أمان من دون محاباة، إضافة إلى تنظيم الاستماع اليومي للشكاوى وإعطائها مجراها للمعالجة".
وختم: "سنكتفي بهذا القدر من التّوضيحات ونترك للرأي العام أن يتثبت بنفسه من زيف الادعاءات والتّهجمات الواردة في المقال، إضافة إلى التّناقضات الفادحة التي تخلَّلته".

