عزّت عدة شخصيات محلية وسياسية بوفاة رئيس مجلس النواب الأسبق حسين الحسيني، وذلك عن عمر ناهز 86 عامًا. وكان الحسيني قد ترأس مجلس النواب في لبنان منذ العام 1984 ولغاية 1992 بعد نهاية الحرب الأهلية اللبنانية، وكانت له مساهمة كبيرة بالتوصل إلى اتفاق الطائف لحل الأزمة اللبنانية.
بدوره أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إلى أن "لبنان فقد اليوم قامة وطنية ودستورية أصيلة هو رئيس مجلس النواب الأسبق حسين الحسيني، وبغيابه تطوى صفحة مشرقة من تاريخ العمل السياسي والبرلماني العريق"، لافتًا إلى أن "حضوره شكّل علامة فارقة في تاريخ العمل النيابي في لبنان، وطبع العمل التشريعي بخطوات أساسية على مدى سنوات عديدة، وكان لدوره الرائد في حقبة مؤتمر "إتفاق الطائف" فضل كبير في إقرار "وثيقة الوفاق الوطني" التي أنهت الحرب اللبنانية".
من جهته، ذكر رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، أنّ بوفاة الحسيني "يكون لبنان قد خسر رجلاً كبيراً من رجال الطائف لطالما شكل الاعتدال نبراسه، والحوار طريقه والدستور كتابه، وتجديد الوفاق الوطني هدفه".
إلى ذلك، أعرب نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، في بيان، عن حزنه لغياب حسين الحسيني "عراب اتفاق الطائف الذي ظل حتى الرمق الاخير يرى فيه أكثر من مجرد اتفاق: وثيقة وفاق وطني، ودافع عنه بشراسة، معتبرا أن شيطنته من قبل البعض سببها عدم تنفيذ كامل بنوده".
كما ذكر رئيس حزب "الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي، أنّه برحيل الحسيني، "نخسر اليوم وجهًا وطنيًّا عاصر الكثير من الأزمات والمحطات في مراحل مختلفة من تاريخ لبنان، وكانت له مسيرة سياسية حافلة. الرحمة لروحه والعزاء الحار لعائلته ومحبيه".
إلى ذلك، نعى رئيس الحكومة الأسبق حسّان دياب الحسيني بكلمة أشار فيها إلى أنّه "برحيل الحسيني يخسر لبنان رجل حوار وانفتاح، وعلَماً من أعلام الدستور. لقد شكّل الرئيس الراحل عنواناً لاتفاق اللبنانيين في الطائف على دستورهم الجديد الذي أنهى الحرب، ووضع البلد على مسار السلم الأهلي".

