صدرَ عن المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامة البلاغ الآتي:
"انتشرَ على مواقع التّواصل الاجتماعي فيديو لأشخاص يعترضون عمل دوريّة لقوى الأمن الدّاخلي، ويكيلون الشّتائم لعناصرها.
على الفور، أمرَ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللّواء عماد عثمان بالعمل على توقيف جميع المتورّطين، وكلّف شعبة المعلومات بالقيام بالإجراءات اللّازمة بالسّرعة القصوى.
لذلك يهمّ هذه المديريّة العامّة أن توضح أنّه بتاريخ 8-1-2023، وبعد ورود وثيقة معلومات حول مخالفة بناء عائدة لأشخاص من آل (ق) في بلدة كفرقاهل - الكورة، سبقَ وأن اتُّخِذَ بحقّهم عدّة إجراءات إداريّة وعدليّة، وختمت الورشة بالشّمع الأحمر مرّات عدّة، وكان أصحاب العلاقة قد استحصلوا، بعدها، على إشارة قضائية بنزع الأختام، إلّا أنّه، في هذا التاريخ، توجّهت دوريّة إلى المكان، ولكن تعذّر إجراء كشف كون البناء المخالف يُحيط به سورٌ مرتفع (تصوينة) وله بوابة حديديّة ضخمة مغلقة، لم تستطع عناصر الدوريّة الدّخول إليه، وكذلك تعذّر الاستحصال على إشارة قضائية بتاريخي 8 و 9-1-2023.
بتاريخ 10-1-2023، كُلّفت دورية من مخفر ضهر العين في وحدة الدّرك الإقليمي لقمع مخالفة البناء، حيث كان يتواجد مجموعة من الأشخاص تقارب العشرين رجلاً، لم يظهروا في الفيديو المصوّر.
في أثناء ذلك، بدأ أصحاب العقار بكيل الشّتائم للعناصر مهدّدين متوعّدين بجلب مسلّحين ونشرهم في المكان، كما أقدموا على شتم مقدّسات دينيّة. عندها انسحبت الدّوريّة، تجنّبًا لحصول ما ليس بالحسبان.
بالتاريخ ذاته، جرى تعزيز قوّة من عناصر قطعات سريّة أميون، وبعد تكثيف التّحرّيات لمعرفة ما إذا كان يوجد مسلّحين داخل العقار، للتعامل معهم بطريقة مناسبة. وبعد الاستحصال على إشارة قضائية من النيابة العامة الاستئنافية في الشمال، تمّ استحضار "بوكلين"، وجرى خلع "بوابة العقار" والدّخول إليه وإيقاف جميع الأعمال، وخُتِم العقار بالشّمع الأحمر. ولم يكن يوجد أي شخص من مالكي العقار المذكور، ولا سيّما من اعترض عمل الدوريّة، وقد عُرف منهم:
م. ق. (مواليد عام 1976، لبناني)
ض. ق. (مواليد عام 1978، لبناني)
م. ق. (مواليد عام 1947، لبناني) وهو والدهما
أحيل التّحقيق إلى شعبة المعلومات، التي تمكّنت بتاريخ 11-1-2023 من توقيف الأوّل والثاني. كما تمكّنت فصيلة أميون في وحدة الدرك الإقليمي من توقيف (م. ق.) بتاريخ 12-1-2023.
التّحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص.
تجدر الإشارة إلى أنّ الفيديو المتداول قد تمّ نشره من قبل الموقوفين بعد أن قامت القوّة بإزالة المخالفات وفرارهم، وذلك لأنّهم رغبوا بإظهار قوّتهم على أنّهم فوق سقف القانون، وللانتقام من العناصر بعد تنفيذهم لمهامهم، والادّعاء بتقاعسهم عن تنفيذ واجباتهم. علمًا أنّهم تفادوا الأسوأ، واستدركوا الموقف، وقاموا بإزالة التعدّيات بعد استقدام قوّة أكبر.
إنّ قوى الأمن الداخلي حريصة على تطبيق القوانين على الرّغم من الظّروف الصّعبة، كما لن تسمح بالتّعرّض لعناصرها بأيّ شكل من الأشكال. وهي ستعمد إلى توقيف كلّ من تسوّل له نفسه النيل من هيبة عناصرها".

