تحدّث وزيرُ الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب، في المؤتمر الذي ينظّمه "التّيار الوطني الحر" في فندق لوريال - ضبيه، عن النّزوح السوري، بعنوان: "لن نتخلّى عن أحد"، واستهلّ كلمته مستشهدًا بما قاله البابا يوحنا الثاني عن لبنان بأنّه "أكثر من بلد، هو رسالة". وهو قصد "أنّ لبنان فريد من نوعه في هذه النّقطة من العالم".
أضافَ: "كلبناني، أنا أتحدّث عن العالمين الإسلامي والمسيحي. هاتان الدّيانتان والعلاقة بينهما منذ أكثر من 15 قرنًا. فهناك العديد من البلدان الإسلامية والعديد من البلدان المسيحية، في البلدان المسيحية هناك الإسلام وكذلك في البلدان الإسلامية هناك المسيحيون، وهم لا يعتبرون أنّهم متساوون، فقط في لبنان المسيحيون والمسلمون يشعرون أنهم متساوون ما من خلاف في ما بينهم والقوانين تطبّق على الجميع".
وقال: "هذا هو المثال الفريد، الذي نودّ أن نعطيه للعالم، ويجب أن يبقى هذا البلد الفريد من نوعه بلدًا مسيحيًّا إسلاميًّا وإسلاميًّا مسيحيًّا، وبالتالي نحن نشكر وزير الخارجية الهنغاري لدعمهم الكنائس والمجتمعات المسيحيّة كي يبقوا في لبنان ويبقى بلدنا فريدًا في العالم".
تابع بوحبيب: "لدينا العديد من المشاكل الاقتصادية والسياسية بالإضافة إلى مشاكل النازحين الذين يفوق عددهم المليوني نازح. نحن في لبنان لدينا أربعة ملايين، نصفهم من النازحين سواء أكانوا فلسطينيين أو غيرهم، ينتظرون الحلّ السّياسي منذ 75 سنة، هم ينتظرون الحل، والسّوريون أيضًا ينتظرون الحل السياسي منذ 12 عامًا. ولبنان لا يمكنه أن يتحمّل سواء كان ذلك على الصعيد الديموغرافي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، وأن يتحمّل هذا العدد الكبير من النازحين والمجتمع الدولي هو من يتحمّلهم ويساندهم والمجتمع الدولي هو بلدان الغرب وبعض الدول الأخرى.
نحن نعمل معهم، ونحاول وقد تقدّمنا في هذا المجال لإقناعهم أنّ لبنان لا يمكنه أن يبقي على هذا العدد من السوريين، وبالتالي هذا الأمر تدعمه المنظّمات الدولية وبعض البلدان الغربية. زرت العديد من البلدان في منطقة البحر المتوسط والبحر المتوسط الشمالي من قبرص ويتفهّمون هذه الأوضاع. علينا إقناع البلدان الأخرى الأوروبية لمساعدة لبنان ، وهذا موضوع يؤيّده كلّ اللبنانيين العاملين في بلدهم وفي الخارج خصوصًا في الدول الكبرى وفي الاتحاد الأوروبي".
وتابع: "أن لبنان هو بلد المثال وفي حاجة للمحافظة عليه، لأنّه فريد من نوعه وعلينا إنقاذه. وهنا لا أتحدّث كمسيحي أو كمسلم، بل أتحدّث كلبناني، نحن جميعًا نقول لا يمكننا إبقاء مليوني لاجىء على أراضينا ونحن بحاجة إلى مساعدة المجتمع الدولي خصوصًا وأنّ هناك 17 مليونًا من أقربائهم يعيشون في سوريا وليس لديهم أيّ مشكلة وتقريبًا هناك ألف شخص عادوا طوعيًّا إلى سوريا ويعيشون في أمان .
وختم بو حبيب: "هذه الرسالة التي يحتاج أن يعطيها لبنان للمجمتع الدولي ولأصدقائنا، وهي أن لبنان لا يمكنه أن يصبر من دون أيّ حلّ. أتمنّى على المشاركين، في هذا المؤتمر مساعدتنا لأنّها مسألة تتعلّق بوجود لبنان".
بوحبيب: النازحون أعدادهم كبيرة ولبنان لا يمكنه أن يصبرَ من دون حلّ

