نقلت صحيفة "الجمهورية" عن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي تأكيده، أنّ جدول أعمال الجلسة الحكومية "سيكون عنوانه الأساس ملف الكهرباء"، لافتًا إلى أنّ "نصاب انعقادها متوافر".
وقالت مصادر حكومية لـ"الجمهورية" إنَّ "الأمانة العامة لمجلس الوزراء تلقّت في السّاعات الماضية موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء على حضور الجلسة، وينتظر أن توجّه الأمانة العامة لرئاسة الحكومة الدعوة إليها غدًا، لتنعقد قبل ظهر الإثنين المقبل أو صباح اليوم التالي وذلك في انتظار التثبّت من بعض الترتيبات والمواعيد المتضاربة، وهو ما سيتم حسمه اليوم".
ونقلت الصحيفة عن المقربين من ميقاتي تأكيدهم، أنَّ الأسباب الموجبة لمواقف ميقاتي بشأن الدعوة إلى الجلسة "هي بعيدة تمامًا من التفسيرات البرتقالية، وترتكز على اعتبارات عدة وهي رفض ميقاتي الوقوع في كمين إيجاد صيغة لدفع سلفة الكهرباء خارج إطار مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، "خصوصًا أنّ أي إجراء من هذا النوع قد يُسجّل عليه ويُستخدم ضده لاحقاً. وبالتالي، فإنه لن يقبل إلا بمظلة قانونية غير مثقوبة لفتح اعتمادات شراء حمولة البواخر".
كما أشارت إلى أنّ "ميقاتي حريص على استعمال صلاحياته كرئيس لمجلس الوزراء وفق ما تتطلبه مرحلة تصريف الأعمال وغياب رئيس الجمهورية، ولن يساوم على حقه الدستوري في الدعوة إلى جلسة ضرورية، كما يوضح المطلعون على حيثيات موقفه"، وأنّ "نظرية المرسوم الجوال الذي يوقعه الوزراء الـ 24 غير سليمة وغير مقبولة من قبل ميقاتي، وهو لن يسمح لسابقة حصلت منذ سنوات تحت وطأة ظروف سياسية معينة بأن تصبح عُرفًا مكرّسًا، تِبعًا لِما يؤكده العارفون".
وبحسب ما نقلت الصحيفة عن المحيطين بميقاتي، فإنّ "عقد جلسات للحكومة عند الاقتضاء ليس ترفاً بل حاجة، وميقاتي لن يتهرب من تحمّل مسؤولياته حيال متطلبات الناس، وفق ما يؤكد المحيطون به"، كما أنّ "ميقاتي لا يسعى إلى تسعير الخلاف بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" أو إلى افتعال استقطاب سني - مسيحي، ودوافع موقفه تنبع من أحكام الدستور وضغط الملفات، بحسب تطمينات القريبين من ميقاتي".

