أدلى وزيرُ الثّقافة في حكومةِ تصريف الأعمال محمد وسام المرتضى بموقف متقدّم في مواجهة ما يواجه الأسرة والقيم في مجتمعنا اللبناني من مخاطر تفكّك عائليّ وانحلال أخلاقيّ، وقال: "الدين الإسلامي أكّد القيمة الإيمانية للأسرة ووجوب صيانتها في ظل تعاليمه، والأمر هو نفسه في المسيحيّة التي تعتبر العائلة كنيسة صغيرة، بمعنى المحبّة والتّضحية والعيش الرّوحي الذي يجب أن يسود بين أفرادها".
وأضافَ المرتضى: "أنّ ثمّة خطراً حقيقياً يتهدّد المجتمعات، ومنها المجتمع اللبناني، فالمجتمعات لا تسقط إلا بفعل انحلالها الاجتماعي، وتفشّي الدعوات المتحلِّلةِ من الخُلُقيات التي نشأت عليها، فيصيرُ سقوطُها انهيارًا داخليًّا قبل أي عملٍ عدوانيٍّ خارجي".
وتابعَ: "من يتأمّل ما يجري له التّرويجُ في بلادِنا من مقولات مخالفةٍ لتراثنا الديني والأخلاقي والقانوني، تحت ستار التّطور والحرّية، يكتشف بسرعة أن المسألة تتعدّى هذين الشّعارين، وأنها خطة منظّمة لضرب الأسس التي تقوم عليها إنسانيتُنا".
وأردف: "الداعون إلى التّطور والحرية، يتخلّون عنهما ويزيحون القناعَ عن وجوههم الحقيقية إذا قلنا لهم مثلًا إنّ الحرية حقٌّ لأبناء فلسطين، أو إن التّطور التكنولوجي السّلمي حقٌّ لجميع شعوب الأرض، عند ذاك لا يبقى للتّطور والحرية مجال في خطابِهم، ويصبحُ القمعُ والتهديدُ والعقوبات لسان حالِهم الوحيد".
وتابع: "الأسرةُ ليست خاصّية دينيةً فقط، تنتمي إلى هذا الدين أو ذاك، بل هي العلامةُ الفارقةُ لوجود الحضارة البشرية، فهي التعبيرُ الأكملُ عن التّضامن والتعارفِ والوحدة من ضمن التنوع، والتلاقي من أجل البناء. وما انحلالُ هذه القيم في أي مجتمع إلا بابٌ للسيطرة عليه وترويضه والاستيلاء على خيراته".
وختمَ: "علينا أن نقاومُ وننتصر في ساحات حماية الوحدة الوطنية وموروثنا القيمي والأخلاقي ومفهوم الأسرة المتوارث عندنا في لبنان".

