أعلنَ مجلسُ نقابةِ المحامين في بيروت، في بيان أصدره بعد اجتماع عقده "بصورةٍ طارئةٍ" برئاسة النّقيب ناضر كسبار وحضور جميع الأعضاء، أنه تابع "ببالغ الأسف ما جرى بالأمس واليوم، من توقيف المواطن اللبناني وليم نون، شقيق أحد ضحايا جريمة المرفأ، والذي كان يقوم بواجباته ضمن فريق الدّفاع المدني، وما رافق هذا التّوقيف من أعمال شدّة وعنف وقسوة بحقّ مقامات ورجال دين ونواب والمحتجين"، مطالبًا القيادات الامنيّة ب"فتح تحقيقٍ فوري لمعاقبة الفاعلين"، ومحذراً من "مغبّة العودة الى النّظام البوليسي، وهو أمر ترفضه رفضاً قاطعاً نقابة المحامين في بيروت، المدافعة الدّائمة عن الحرّيات العامّة في لبنان".
ورأى مجلس النّقابة أن "الظّاهرة التي حصلت غريبة عن التّقاليد اللّبنانية، والقيم التي قام عليها وطن الحرّيات وحقوق الإنسان، إذ وبدلا من توفير العدالة، التي لا يزال قسم منها معتكفا، والأمن والأمان والاطمئنان، نراهم يعاقبون الضحايا في قبورهم، واهلهم في كراماتهم، والذين يطالبون بأقل حقوقهم ألا وهي كشف الحقيقة".
كما رأى أنه "وبدلا من الإفساح في المجال للتّحقيق وكشف الحقيقة، يجرون الأمور إلى نزاعات جانبية لا طائل منها سوى إلهاء الرأي العام، وقهر الشّعب اللبناني المسالم، وتحييد الأنظار عما يحصل من انتهاكات وفساد وهدر وتجاوزات وتقصير".
وأكّدَ "وجوب احترام صرح قصر العدل والقضاء وضرورة تطبيق القوانين وحسن سير العدالة ورفض الإستنسابية والتّدخلات السّياسية في تطبيق القانون كما رفض تعطيل التّحقيق والمحاسبة بجريمة العصر والامتناع عن توقيف المجرمين الفعليين، في حين أنها تطالب بتوقيف من يطالب بالعدالة".

