أكَّدَ مجلسُ القضاءِ الأعلى أنّ قضيّة انفجار مرفأ بيروت هي قضيّة بحجم الوطن، والتي لن يتوانى فيها القضاء عن بذل كل ما هو مستطاع، لغاية الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة، ومعاقبة المرتكبين، وذلك مهما تزايدت العراقيل، ومهما عظمت التّضحيات، وذلك انطلاقاً من مهامه، وحرصاً منه على تطبيق القانون، وحماية الحقوق، وتحقيق العدالة، وانطلاقاً مما عُهِد به اليه من مسؤولياتٍ وموجباتٍ، ونظراً لما آلت اليه الامور في المرحلة الاخيرة.
واستغرب واستنكر مجلسُ القضاء الاعلى في بيانٍ بعد الاجتماع،التّدخل والتّهجم على عمل القضاة، ومؤخرا، اجراءات النّيابة العامّة الاستئنافيّة في بيروت، من مرجعيات يفترض بها احترام عمل القاضي الذي يحتكم الى ضميره وعلمه القانوني .
ورفض المجلس التّعرض والتّطاول من اي جهة كانت على القضاء وكرامة القضاة في معرض ممارسة واجباتهم كسلطة دستورية مستقلة .
وذكّر انه طالما كان حاضراً وحريصاً على تلقّي اي مراجعة لمتابعتها ضمن الاصول القانونيّة وليس في الشارع او في الاعلام .
ورأى في الختام أن الغاية التي يسعى اليها أحد المواطنين مهما كانت شريفة ومحقّة لا تبرّر الوسيلة غير المشروعة والمعاقب عليها قانوناً، مشدِّداً على أن القضاء لم يكن يوماً، ولن يكون مكسَر عصا لأحد.

