صدرَ عن أهالي الموقوفين في قضيّة انفجار المرفأ ما يلي:
إلحاقًا للنّداء السّابق بخصوص الوقفة الاحتجاجية استنكاراً للاعتقال التعسفي لأبنائنا الـ١٧ في قضية انفجار المرفأ وبسبب تزامن الدعوة مع انعقاد مجلس النواب لانتخاب رئيساً للجمهورية وإفساحًا في المجال أمام السّادة النواب للقيام بواجبهم الوطني في المشاركة في الوقفة الاحتجاجية بهدف الدفاع عن حقوق المواطنين برفع الظلم عنهم ورفضاً للاعتقال التعسفي وحجز الحرية غير المشروع. نعلن تأجيل التجمع الذي كان مقرّرًا في الساعة ١٢ ظهرًا من يوم الخميس الواقع في ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٣ حتّى الساعة ١٣ من بعد ظهر نفس اليوم أمام قصر العدل في بيروت.
نداء إلى الشعب اللبناني ولاسيما أهالي الضحايا موجّه من تجمّع أهالي المعتقلين الذين أصبحوا رهائن التجاذبات السياسية والقضائية والمواقف الشعبوية المبرمجة لتضليل الرأي العام وطمس الحقيقة وحماية المسؤولين الأساسيين في قضية انفجار مرفأ بيروت .
ندعوكم إلى وقفة احتجاجية يوم الخميس الواقع في ١٩ كانون الثاني الساعة الواحدة ظهراً أمام قصر العدل في بيروت لا سيما رجال الدين من جميع الطوائف والنواب والأحزاب والفاعليات والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني والمحامين والحقوقيين إنقاذًا لما تبقى من العدالة ومن بيروت أم الشرائع.
نحن أيضًا من أبناء هذا الوطن وواجب على النواب كافة وبالأخص نواب المجتمع المدني الذين من المفترض أنهم يناصرون حقوق الإنسان والذين وقفوا مع وليم نون عند توقيفه إذ أنّ عليهم أن يقفوا إلى جانب المواطنيين جميعًا دفاعاً عن حقوقهم دون أيّ تمييز وذلك بمساندة قضيّتهم والمطالبة برفع الظلم عنهم ورفض استمرار اعتقالهم التعسفي الواضح كمثال صارخ على انتهاك حقوق الإنسان.
إنّ الإعلام والقضاء والسياسيين يتحمّلون المسؤوليّة كاملةً نتيجة وضع أهالي الضحايا مقابل أهالي المعتقلين. نحن أهل المعتقلين نعلن رفضنا لهذا الواقع ونتضامن مع أهالي الضحايا والمتضرّرين من الانفجار لأنّنا نشاركهم الظلم الواقع علينا أسوةً بهم.
واعلموا أنّ بعض القضاء وتهرّبًا من المسؤولية التي يتحمّلها بشكل مباشر عن واقعة الانفجار يستغلّ ألمكم وحزنكم على مفقوديكم كما يقدّم أبناءنا ككبش محرقة لذرّ الرماد في عيون الحقيقة التي نبحث عنها جميعًا.
على القضاء أن يحتكم للقانون بعيدًا عن التسييس أو الشعبوية، فليس بقاضٍ من يحكم بأهوائه مسايرةً لجهة أو انتقامًا من أخرى. لن تستقيم العدالة إلّا بإطلاق سراح الأبرياء وسوق المسؤولين الفعليين عن الجريمة.
نحن نطالب بالإفراج عن أبنائنا المعتقلين ظلمًا خلافًا لكلّ القوانين وبصورة فوريّة بعد ما يناهز الثلاث سنوات من الاعتقال التعسفي والتعذيب ما يشكّل أفظع وأبشع جريمة ضد الإنسانيّة يرتكبها بعض القضاء اللبناني تنفيذًا لمؤامرة سياسية دنيئة.
لذا نطلب من مجلس القضاء الأعلى ومن رئيسه أن يجد حلًّا فوريًّا لإطلاق سراحهم وكفى تمادياً في الظّلم والتّعذيب والهروب من المسؤولية.

