أكّدَ مفتي راشيا الشّيخ وفيق محمد حجازي خلال خطبة الجمعة التي أدّاها في مسجد النّبي صفا سلساتا في قضاء راشيا الوادي "أهمية التّعاضد والتّضامن بين المؤمنين، وخصوصًا في ظل الأزمات، لأن أحب الناسِ إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب مسلم".
وشدّدَ على "أهميّة المحافظة على الأرض وبناء الوطن"، وقال: "ان معاناة المواطن تعود إلى تقصير الطّبقة السّياسية الحاكمة، وعليها العمل للخروج من الواقع المشؤوم، فلم يعد المواطنون يحتملون بقاء الأمر على ما هو عليه، ثم إن الرّاحمين يرحمهم الله تعالى فعليكم أن ترحموا أنفسكم بتذليل العقبات أمام المواطنين".
وأثنى حجازي على موقف أهالي سلساتا في "التّشبث بأرضهم وتاريخهم وخصوصاً في ظل محاولات البعض محو تاريخ هذه المنطقة لغايات مشبوهة باءت بالفشل وبجهود الغيارى"، مؤكّدًا أن "دار الفتوى في راشيا لن تتأخر عن الوقوف مع أهلها في قضاء راشيا مقيمين ومغتربين، وهذا يعد من أولويات عملها".
ثم عقد اجتماع مع فاعليات البلدة في قاعة المسجد، وتناول المتحدّثون "أهمية المحافظة على الأرض، لا سيما أن نسبة الاغتراب كبيرة وتتطلب العمل الجاد من أجل عودتهم للوطن، أرض الرّباط والعزّة".
وتطرّقَ مفتي راشيا إلى الوضع الاقتصادي، مشيرًا إلى أهميّة "التّكافل الاجتماعي ومساعدة أبناء قضاء راشيا في مواجهة التّحديات الكبيرة"، آملاً أن "يتمّ انتخاب رئيس للجمهوريّة في أقرب وقت ممكن ليعمل على لملمة معاناة الوطن والخروج من الأزمات الكثيرة".

