زارَت حشودٌ لمناسبة الذكرى الـ38 لمحاولة اغتيال "رمز المقاومة الوطنية اللبنانية" مصطفى معروف سعد واستشهاد ابنته ناتاشا، والمهندس محمد طالب، وإصابة عشرات المواطنين الآمنين، وبدعوةٍ من "التّنظيم الشّعبي الناصري" وأمينه العام النائب أسامة سعد، ضريح الراحل مصطفى سعد في جبانة سيروب في صيدا، وكان إلى جانب عائلة الفقيد النائب شربل مسعد، العميد جميل داغر، ممثّلو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، فاعليّات سياسيّة واجتماعيّة ودينيّة، كوادر التّنظيم وأصدقاء الرّاحل، حيث قرأت الفاتحة عن روح سعد، ووضعت أكاليل من الزّهر على ضريحه. ثمّ انتقلوا إلى جبانة صيدا القديمة وقرأوا الفاتحة على ضريحي الشهيدين ناتاشا وطالب.
وكانت كلمة للنائب سعد من على ضريح شقيقه، قال فيها: "نحيي ذكرى أليمة، ذكرى تفجير منزل الأخ مصطفى من قبل العدو الصهيوني بالتّعاون مع بعض الأطراف اللبنانية، حيث استشهدت ابنته ومحمد طالب، وأصيب هو بجروح بليغة فقد على أثرها نظره، وأصيب العديد من الأصدقاء ومن الجيران. هذا التفجير الإجرامي الذي كان هدفه الأساسي فرض واقع تفتيتي وتقسيمي، قبل أن ينسحب العدو الصهيوني من منطقة صيدا كان يريد إثارة الفتن الطائفية والمذهبية في هذه المنطقة".
وتابعَ: "مصطفى سعد تمسّك بالوحدة الوطنية، ونحن نتمسّك بالوحدة الوطنية وبالدفاع عن حقوق الناس في صحّتهم وتعليمهم وفرص عملهم ومستوى معيشتهم وضماناتهم الاجتماعية، وحقوقهم في الكهرباء والماء وفي كلّ هذه الأمور. نتمسّك بها كما تمسّك بها مصطفى سعد وتعرّض لكلّ الأخطار بسبب مواقفه وتمسّكه بهذه القضايا وهذه الأمور، هذا هو نهجنا وهذا هو طريقنا، وهذا هو خيارنا: وطنيّ، ديمقراطيّ، عربيّ، وحدويّ، منحاز انحيازًا تامًّا لحقوق الناس، والكلام عن العدو الصهيوني مسألة بالنسبة لنا أساسيّة واستراتيجية، مواجهة ومقاومة أيّ عدوان أو أيّ احتلال هي مسألة بديهيّة وليست بحاجة لشهادة من أحد، وليست حكرًا على أحد وليست حقًّا حصريًّا لأحد، هذا خيار وطنيّ وهو واجب على كلّ إنسان في مواجهة أيّ عدوان وفي مواجهة أيّ احتلال. وأيضًا واجب على كلّ إنسان الدّفاع عن حقوق الناس في حياة كريمة".
وأردفَ: "كما نتمسّك بالكرامة الوطنية في مواجهة الاحتلال نتمسّك أيضًا بالكرامة الإنسانيّة في مواجهة هذه الأوضاع الصّعبة التي يعيشها شعبنا، ولن نرضى بهذا الإذلال الذي يفرض على شعبنا في حياته اليومية في صحّته وفي تعليم أولاده وفي غذائه وفي حليب أطفاله وفي معاناته من الكهرباء والماء، (أي حياة هيدي عم يعيشونا فيها وبدنا نسكت وإذا حكينا بقولوا يا لطيف سفارات، ومؤامرات، مين المؤمرات ما المؤامرة من الداخل من الذين سرقوا ونهبوا وبعدن عم يسرقوا وينهبوا)، نحن نسير على هذا الخطّ ولن نلتفت لأيّ مزايدات من هنا أو هناك".

