صدرَ عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، البيانُ الآتي:
نسمعُ يومياً، تصريحات لرئيس مجلس النواب نبيه بري حول أنه دعا الجميع إلى الحوار ولكنهم لم يستجيبوا لهذه الدعوة في الوقت الذي يعرف الرئيس بري أن الحوار جارٍ بين مختلف الأفرقاء والكتل النيابيّة منذ اللّحظة الأولى لبدء المهلة الدستوريّة لانتخاب رئيس للجمهوريّة. وهذه الحوارات تجري من الجميع باتجاه الجميع وبشكل مباشر أو غير مباشر ولم يكن آخرها وأبرزها الحوارات التي أجراها رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط مرّتين مع "حزب الله" ومرّات عديدة مع الرئيس بري، ولم تصل كلّ تلك الحوارات إلى أيّ نتيجة. كما فات الرئيس بري أنّ هذه هي الطريقة التي يجري فيها الحوار في موضوع رئاسة الجمهوريّة.
أما في ما يتعلّق بدعوة الرئيس بري إلى جلسات نيابيّة متتاليّة لانتخاب رئيس، خصوصاً بعد 31 تشرين الأول، فقد كانت دعوات شكليّة أكثر منها فعليّة لأن الجلسات كان يجب أن تبقى مفتوحة ليقوم النواب بالتشاور في ما بينهم داخل البرلمان بين الدورة والأخرى حتّى التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد كما يجري في كل دول العالم وآخرها في الولايات المتحدة الأميركيّة.
أما بالنسبة لمسألة أنّه في حال ترك الجلسات مفتوحة فسيتحوّل المجلس إلى هيئة ناخبة ويفقد بذلك دوره التشريعي، أذكّر الرئيس بري أن هذا ما نصّ عليه الدستور في المادة 75 منه.
أما بالنّسبة للتّذرّع بأنّ الجلسات المفتوحة ستؤدّي إلى تعطيل عمل مجلس النواب وبالتالي البلد، فقد فات الرئيس بري أيضًا أنه لو طلب من نوّابه عدم تعطيل النّصاب، ولو بقيت الجلسة مفتوحة، فإنّه سيتمّ انتخاب رئيس للجمهوريّة خلال أيام معدودة، وعندها ستصبح الطريق مفتوحة أمام المؤسّسات الدستوريّة لمعاودة عملها، أمّا إذا ما استمرّينا على هذا المنوال فسيطول أمد الفراغ الرّئاسي وبالتّالي ستبقى المؤسّسات مشلولة لفترة أطول بكثير، مهما حاول البعض استنهاضها بين الحين والآخر.
وأمّا لجهة قول الرئيس بري "المؤسف أنّ خلافات الرافضون للحوار وتحديدًا التّيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، تنعكس على البلد كلّه"، فنذكِّره بأنّه في الانتخابات الرئاسية السابقة كان على خلاف مع حليفه "حزب الله" ولم تتعطّل الانتخابات الرئاسية، ومن يعطِّل هذه الانتخابات هي الكتل التي تخرج من مجلس النواب ومن ضمنها كتلة "التّنمية والتّحرير"، فيما المطلوب بشكلٍ واضحٍ الالتزام بالآلية الدستورية والديموقراطية لناحية الدورات المفتوحة وصولًا إلى انتخاب رئيس للجمهورية.
أمّا في ما يتعلّق بـ"البحصة يلي ممكن تسند خابية" فهذه البحصة هي انتخابات رئاسة الجمهوريّة وليست أبدًا مجلس النواب المشلول تشريعيًّا بحكم أنّه تحوّل إلى هيئة ناخبة بحكم المادة 74 من الدستور، منذ ليل 31 تشرين الأول 2022.

