اعتبرَ رئيس مجلس شورى الدولة السّابق القاضي شكري صادر، في حديث لـ"النشرة"، أنّ الجدل القائم على المستوى القضائي، بعد القرارات التي أصدرها المحقّق العدلي في ملفّ انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، خطيرٌ جداً على العدلية، لافتاً إلى أن الأمور ما كان يجب أن تصل إلى هذا المكان.
وأشارَ صادر إلى أنّه يتمنّى، من منطلق أنه نجل هذه المؤسّسة، "إيجاد طريقة لمعالجة هذا الأمر في العدليّة، لأنّ نشر الغسيل الحاصل بهذه الطريقة سيكون له عواقب وخيمة"، مشيرًا إلى أنّ أسلوب التّحدي الحاصل لا يمكن أن يؤدّي إلى أيّ نتيجة.
ولفتَ صادر إلى أنّ الحكم على قانونية قرارات القاضي البيطار يبتّ بها المجلس العدلي في المرحلة اللّاحقة، لأنّ قرارات المحقّق العدلي لا تقبل أيّ طريقة من طرق الطّعن، وبالتّالي أمام المجلس يمكن طرق مسألة عدم قانونية الإجراءات التي يكون قد قام بها.
وأشارَ صادر إلى أنّ النيابة العامة التمييزيّة التي هي دائماً فريقٌ في الدعاوى لا تستطيع أن تقوم بهذه المهمة، أي أن تحلّ محلّ قاضي الحكم، ويعطي مثالاً على ذلك هو أن قاضي الأمور المستعجلة عندما تعرض أمامه قضية يتّخذ تدابير مؤقّتة، أي يوقف المفاعيل لكنه يطلب من المتخاصمين الذهاب إلى محكمة الأساس من أجل الإبطال.

