استقبلَ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب ظهر اليوم في مقرّ المجلس وفد اللّجنة التأسيسيّة لتجمّع أهالي شهداء وجرحى ومتضرّري مرفأ بيروت برئاسة إبراهيم حطيط الذي أطلع الخطيب على موقف الأهالي، وجرى التّباحث في تطوّرات قضيّة التّحقيق في انفجار المرفأ.
ورحّبَ الخطيب بالوفد في مقرّ المجلس الذي يحتضن قضيتهم من منطلق إنسانيّ ووطنيّ مجدّداً تضامنه ووقوفه إلى جانب أهالي شهداء المرفأ الذين نحيي صمودهم وصبرهم ومطالبته بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة إنصافاً للشهداء فما ضاع حقّ وراءه مُطالبٌ، مستنكراً ما تعرّضت له القوى الأمنية، محذّراً من تسييس هذه القضية المحقّة بتحويلها أداة للانتقام السياسي الذي يحرف العدالة عن مسارها ويطمس الحقيقة التي نريدها جليّة دون سواها.
وأدلى حطيط بتصريحٍ إثر اللّقاء قال فيه: "تشرّفنا بلقاء الشيخ الخطيب وأطلعناه على آخر التّطوّرات التي نعيشها في ملفّ تحقيق انفجار المرفأ وخاصّة في ظلّ التّطورات الأخيرة الحاصلة، ولقد أوصانا سماحة الشيخ بمزيد من الصبر وعدم الانجرار لأمور قد لا تكون في مكانها الصحيح. ونحن نحاول أن لا نكون في الشارع لعدة أمور كي لا نصطدم بأحد وتنتهي قضيتنا إلى الأبد، أما موقفنا فإنّنا ننظر بكثير من الرّيبة للأحزاب التي تنزل إلى الشارع باسم أهالي الشهداء وهنا أريد أن أنوّه بمسألة أساسيّة: أوّلاً: نحن نستنكر ونشجب ونرفض كلّ تهجّم على وزارة العدل وغيرها من الإدارات اللبنانية، ومن قام بهذا العمل الشّائن بالأمس هم مجرّد أحزاب كنّا نشاهدهم ونعرفهم بالأسماء، ولا علاقة لأهالي الشهداء، حتى الأهالي الآخرون لم يكونوا موجودين في الهجوم على العدلية ".
وتابع حطيط: "نستغرب حقيقة أين يريدون أن يوصلونا، هل تريدون الوصول إلى التّحقيق الدولي قلنا لكم بالأمس هذا الأمر لن يحصل ولا في حال من الأحوال. تريدون لجنة استقصاء حقائق، الحقائق أصبحت موجودة عندنا وتحدّينا الإعلام مرارًا وتكرارًا أن يطلبوها عبر محامينا، التحقيق الفرنسي والتحقيق الألماني وتحقيق المخابرات الأميركية هم بحوزتنا وهم يشكلون التحقيق الدولي الذي يطالب به البعض. نكرّر للمرة الأخيرة التحقيق الدولي مرفوض من قبلنا كما الأحزاب التي تتواجد في الشارع بحجة أنها تدعم قضيتنا هي مرفوضة من قبلنا وما حصل من تهجم على العدلية وعلى وزارة العدل لا علاقة لأهالي الشهداء به. نحن نتخوّف حقيقة من مؤامرة لطمس هذه القضية عبر صدامات في الشارع وهو ما نحرص أشدّ الحرص على أن لا يقع. نتمنّى من جميع المرجعيّات الروحيّة أن تدعم قضيتنا الحقة وهي الوصول للحقيقة والعدالة ومن ثمّ القصاص".

