كشفَ وزيرُ التّربية في حكومةِ تصريفِ الأعمال عباس الحلبي، أن "لديه تأكيدات بأنّ جلسةً لمجلس الوزراء ستُعقد في الأيام القليلة المقبلة لبحث الملفّ التّربوي، وحضّرنا كل ما هو مطلوب من وزارة التّربية ومن الجامعة اللّبنانية لبحثه في مجلس الوزراء ونأمل انعقاده هذا الأسبوع".
وعن تحذيرِهِ من تطيير العام الدّراسي أجاب الوزيرُ الحلبي لقناة الحرّة ضمن برنامج المشهد اللبناني، بأنّ "هناك خوفٌ من أن لا يتجاوب الأساتذة مع ما يمكن ان يقرّره مجلس الوزراء، لأن كلفة الطلبات المقدّمة من الأساتذة كبيرةً جداً وإن كانت محقّة ولكن سنحاول الوصول الى توافق على العودة لأن التّمادي في الانقطاع عن التعليم سيطيّر العام الدراسي. أنا أطلقت صرخة بهاذا الاتجاه وقلت اذا لم تتضافر جهودنا جميعا سيضيع العام الدّراسي".
وأوضح الحلبي، أنّ الأساتذة يطالبون بإعادة النّظر برواتبهم وببدلات النّقل ولا يمكن للدّولة اللّبنانية أن تقول بأن لا أموال لديها وبالأمس صرفت 100 مليون دولار لتأمين 3 ساعات كهرباء، وأكرّر أنّ التّربية أهمّ من الكهرباء وكما توافرت أموال للكهرباء يجب أن تتوافر أموال للتّربية. أطالب بتوفير أموال جاهزة لوضعها بتصرف وزارة التربية لإعادة الأساتذة الى التّعليم وإنقاذ العام الدراسي.
وقال، لا يجوز أن يبقى نحو نصف مليون ولد على الطّريق بسبب عدم تأمين 10 ملايين أو 15 مليون دولار لصرفهم إنقاذاً للعام الدّراسي. ونطالب بشيء شبيه للجامعة اللبنانية التي تحتاج أيضا الى ضخّ ما بين 10 ملايين و12 مليون دولار لإنقاذ العام الجامعي هذه السنة. نحن نحتاج إلى أموال والجهات المانحة لم تكن كريمة معنا هذه السنة، وكل ما توفر لنا بعد المعاناة هي 10 ملايين دولار من بينها 7 ملايين دولار جاهزة في وزارة التّربية من وفرات سابقة و 3 ملايين دولار بموجب مرسوم سيصدر من مجلس الوزراء بشأنها لتمديد مهلة هبة وصلتنا. ومن الجهات المانحة حصلنا على ما بين 5 و6 ملايين دولار. وهذا لا يكفي لنضمن العام الدراسي في وقت أن راتب الأستاذ لم يعد يساوي 50 دولاراً وبالكاد يشتري 3 صفائح بنزين.
وأسِف، لاستمرار "إضراب الأساتذة في القطاع العام في التّعليم قبل الظهر والتّعليم المسائي"، وقال إن "سعينا مع الجهات المانحة أثمر عرضًا قدمناه للاساتذة ولكنهم رفضوه لأنهم يعتبرون أنّه غير كافٍ وهم يتوقّعون من الحكومة اللّبنانية الاجتماع في جلسة قريبة ويطالبون بتعديل أساسي في رواتبهم وبزيادة بدل النّقل وزيادة قيمة المساعدات الاستشفائية وسواها، وهذه كلها قضايا من صلاحيّة مجلس الوزراء وليس وزارة التّربية".
وعن تلويح أساتذة التّعليم الخاص أيضًا بالإضراب لمساواتهم بأساتذة القطاع العام والحصول على ثلاثة رواتب، أمل الحلبي عدم "دخول المدارس الخاصّة بالاضراب "، مشيرًا إلى أن "نقيب المعلمين في المدارس الخاصّة يُدرك ان وحدة التّشريع بين الرّسمي والخاصّ تستوجب تشريعاً وقانوناً في مجلس النّواب وهذا غير ممكن حاليا في ظلّ الشّغور الرّئاسي والخلاف القائم حول صلاحية مجلس النواب في التشريع أم لا، ولكن وزارة التربية لن تقف مكتوفة الأيدي وهناك هيئة طوارئ مؤلفة من المؤسسات التربوية الخاصّة ومن نقابة المعلمين، وانا طالبت باجتماع عاجل لهم".
وأضاف: "هناك سلسلة اقتراحات لاتحاد المؤسّسات التربوية الخاصة يمكن مناقشتها لنتدارك دخول المدارس الخاصّة في عملية الإضراب والإضرابات المفتوحة".
وتابع: "إدارات المدارس الخاصّة الى أنها عندما زادت أقساطها ونسبة الفريش دولار التي تتقاضاها من الأقساط كان ذلك بهدف إرضاء الهيئات التّعليمية لديها، وأتمنى أن يكون ما تمّ استيفاؤه من الأهالي ذهب الى المعلمين وليس ثمن المازوت والكلفة التّشغيلية، لأن المعلم هو العنصر الأهم في العمليّة التّعليميّة".

