ليبانون ٢٤
لا شك أن هناك حراكًا على المستوى الخارجي تجاه حل الأزمة اللبنانية، إلا أن هذا الحراك الممثل بالاجتماع الخماسي في باريس يوم الاثنين يفترض أن يعمل بداية على توحيد مقاربات الدول المشاركة تمهيدًا للوصول إلى تفاهم لكيفية إيجاد الحلول للأزمة اللبنانية.
وفي هذا الوقت فإن الداخل يترقب ما بعد يوم الإثنين، علمًا أن مصادر سياسية في المعارضة تشير إلى توجه جديد سيطرأ في المرحلة المقبلة حيال مسألة الترشيحات، لا سيما مع اقتناع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بأنه أدى قسطه للعلى تجاه المرشح الرئاسي النائب ميشال معوض، وأن الوقت حان للبحث عن مرشح جديد يمكن تحقيق إجماع حوله.
وفي هذا الاطار فإن المصادر تشير إلى انفتاح "القوات اللبنانية"على التشاور وإن كانت تبدي انزعاجًا من أن خطوة جنبلاط لم تكن منسقة معها، وتعتبر أن من المهم العمل على إحداث خرق إيجابي في الملف الرئاسي بعيدا عن مرشح "الثنائي الشيعي".
ومع ذلك، فإن المعطيات المتوافرة عن لقاء باريس، تشير إلى أنه لن يدخل في موضوع الأسماء المقترحة لرئاسة الجمهورية، لكنه سيركز على المواصفات التي يجب أن يتمتع بها الرئيس لجهة أن لا يكون جزءًا من لعبة المحاور ويعمل على تصحيح الخلل الذي أصاب علاقات لبنان بالدول العربية والمجتمع الدولي تمهيدًا لتعزيزها وبالتالي فإن مقررات الاجتماع ستكون بمثابة استكمال للمقررات التي صدرت عقب اجتماعي باريس ونيويورك فضلًا عن الورقة الكويتية.
وليس بعيدًا، تقول مصادر مطلعة، إن القلق الغربي من استفحال الأزمة النقدية والاقتصادية في لبنان والوصول إلى الانهيار المالي الكبير سيكون دافعًا لهذه الدول للمزيد من الضغط على المعنيين لإنجاز الاستحقاق الرئاسي.
ويبقى الترقب لكيفية تعاطي القوى السياسية مع هذه المقررات ومدى تجاوبها خاصة وأن ثمة رهانات محلية على تسويات دولية كبرى يمكن أن ترسم معادلات جديدة، وإلى ذلك حين فإن حزب الله سيبقى دايمًا لترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية أسوة برئيس المجلس النيابي نبيه بري .

