رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ "التركيبة الطائفية داخل نظامنا السياسيِّ تمنع أيَّ إصلاح حقيقي، خصوصًا مع استغلالها ممن يطالبون بالشيء ونقيضه، فيحمون الفاسدين ويدافعون عنهم بذريعة التوازن الطائفي، ويستثيرون العصبيات ويجدون أصواتاً شعبية وإعلامية تقف إلى جانبهم، وهو ما يزيد من إعاقة أي مشروع إصلاحي في مؤسسات الدولة بما فيها القضاء، وركيزة أي تغيير هي العمل من داخل المؤسسات الدستورية، وهو ما يحتاج إلى تعاون مع آخرين، لأن الحلول تبدأ من الداخل، ولا أحد في الخارج يحل محل القوى اللبنانية".
وقال خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة تبنين وآخر في بلدة عيناثا: "لو اجتمع العالم كله على اسم رئيس للجمهورية ولم تجتمع غالبية الكتل النيابية عليه، فإنه لا يمكن أن يكون لدينا رئيس، والمعضلة اليوم، أنه في تركيبة المجلس لا أحد يملك الأكثرية الكاملة، ومن هنا دعونا إلى الحوار والتلاقي لانتخاب الرئيس، ونبذل الجهد المطلوب ونقوم بالاتصالات اللازمة من أجل إنجاز هذا الاستحقاق".
أضاف: "نريد أن نعالج المشكلات الحيوية للناس، ولكن لا بد أن يكون لدينا مؤسسات دستورية منتظمة، ومن هنا فإن البلد بحاجة إلى انتخاب رئيس للجمهورية يملك مجموعة من المواصفات التي تؤهله ليكون قادراً على تقديم برامج إنقاذية، وليس المهم أن ننتخب رئيساً كيفما كان، يعمل على تعميق الأزمة بدلاً من حلها".
وقال: "نحن بحاجة إلى حكومة كاملة الصلاحيات لتمارس مهامها بشكل فعّال، فالمواطن الذي يعاني من عدم القدرة على الطبابة في المستشفيات أو عدم توفر الدواء أو إغلاق أبواب المدارس الرسمية وغير ذلك، لأنه لا توجد حكومة كاملة الصلاحيات تأخذ القرارات اللازمة، ولذلك رغم وضعية الحكومة الحالية، فإننا عندما نُدعى إلى جلسة لمجلس الوزراء مخصصة لقضايا حيوية، نشارك في الجلسة، لأن الأولوية لدينا هي مصلحة الناس، فمؤسسات الدولة هي المعنية بوضع الحلول، ونحن كجزء من هذه المؤسسات نؤدي دورنا بحجم شراكتنا والبلد فيه قوى أخرى مسؤولة أيضًا".
وتابع: "إننا كجهة سياسية نعمل على التخفيف من الأزمات، ولكن لا نستطيع وحدنا أن نحل الأزمة، وربما نحن من أكثر الجهات التي تعمل على المستوى الاجتماعي من أجل التخفيف عن أهلنا وشعبنا، واليوم الجهد الأكبر لحزب الله ينصب على القضايا الصحية، من خلال توفير الدواء أو العلاج أو المساعدة لأهلنا.

