النشرة
أفادت معلومات موثوقة لصحيفة الجمهورية، حول الملف الرئاسي، بأنّ حركة الاتصالات الداخلية استمرت على أكثر من خط في الأيام الأخيرة، وزادت من زخمها الأجواء الرمادية التي أرخاها الاجتماع الخماسي في باريس. والغموض الذي يكتنف مجرياته قرأت فيه مراجع مسؤولة اشارات سلبية أقلّها، أنّ الدول الخمس المعنية لم تكن على الموجة ذاتها من الملف الرئاسي اللبناني.
وبحسب المعلومات الموثوقة، فإنّ مستويات سياسية رفيعة عاكفة على بلورة مسعى جديد لاختراق الجدار الرئاسي، سمّته مسعى الفرصة الداخلية الأخيرة، يصبّ في ذات المنحى الذي رسمه رئيس المجلس النيابي نبيه بري منذ ما قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية. وأما الدافع إلى ذلك، فهو الاستشعار بخطر كبير داهم، يُخشى أن يتجلّى في القريب العاجل في هزّة سياسية تضرب الواقع اللبناني وتشرّعه على احتمالات سلبية، وارتدادات شديدة الكلفة اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً.
ورداً على سؤال حول ما يضمن نجاح هذا المسعى، قال معنيون بالتحضيرات له للجمهورية، إن "لا توجد أي ضمانة، بل واقع واضح خلاصته أن لا احد في العالم مهتمّ بنا، بل يرتب أجنداته وأولوياته حول ما يعنيه من قضايا وملفات اقليميّة ودوليّة، ونحن في لبنان مستمرون في الانزلاق إلى أسفل. صحيح انّ الواقع السياسي لا يطمئن بتناقضاته، وتحدّيه لإرادات التفاهم والتوافق، ولكن ليس في يد الساعين سوى ان يسعوا على قاعدة انّ كثرة الدق يمكن لها في لحظة ما أن تفك اللحام".
في هذه الأجواء، كشفت مصادر سياسية للجمهورية، انّ حركة البوانتاجات، التي تفاعلت في الأيام الاخيرة لحشد الاصوات لأي جلسة انتخابية لاحقة، اصطدمت بعدم قدرة أي طرف على تجميع الاكثرية المطلوبة لانتخاب الرئيس. فلا ثنائي حركة أمل وحزب الله وحلفاؤهما استطاعوا ان يزيدوا عن الـ50 نائباً، ولا القوى السيادية استطاعت ان تزيد عمّا حققه ميشال معوض في جلسات الفشل أي دون الاربعين نائباً.
إلى ذلك، افادت مصادر وزارية مقربة من عين التينة لصحيفة الديار، ان بري يقوم بمشاورات على مدى أيام ولكن لا تزال هذه الحوارات باطار المشاورات ولا تؤدي الى جلسة ينتخب فيها النواب رئيسا جديدا للجمهورية.
ولفتت هذه المصادر الى ان الاجتماع الذي حصل بين النائب علي حسن خليل والسفير السعودي وليد البخاري كان للتداول بالاوضاع في البلد وعرض حلول للخروج من الازمة، اما رئاسيا فأكد السفير السعودي ان بلاده ستبقي على المساعدات الانسانية في لبنان طالما لا رئيس للجمهورية ولا حكومة جديدة تتبنى الاصلاحات وخطط التعافي الاقتصادي، كما ان تكون مؤسسات الدولة اللبنانية اقوى من اي طرف داخلي والمقصود من قبل السعودية هو حزب الله. وقصارى القول إن السعودية لن تدعم لبنان بالمعنى الاقتصادي الفعلي اذا بقيت الحالة على ما هي عليه في المشهد اللبناني، بحسب الصحيفة.
على صعيد آخر، كشفت أوساط حكومية لصحيفة اللواء، أنه حصل لقاء بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والمصارف حيث عرضوا مشكلتهم وكانت الأجواء غير تصعيدية وستتبلور الصورة أكثر الاسبوع المقبل. وأشارت إلى أن الأمور حاليًا قيد البحث والمعالجة عبر الاتصالات والتعاطي بحكمة في هذا الملف. إنما في الوقت ذاته ، اعتبرت هذه الأوساط الحكومية أن تعطيل أعمال الناس غير مقبول والتصعيد غير مستحب والتهديد بهذا الشكل العلني يؤدي إلى خضة اجتماعية ويضر بالدورة الاقتصادية ويهدد الأمن الاجتماعي.

