استقبلَ وزيرُ الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي وفدًا من اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان برئاسة بسام طليس الذي أعلنَ إرجاء إضراب قطاع النّقل البرّي الذي كان مقرّرًا يوم غد الخميس إلى موعدٍ يحدّد لاحقًا.
وقال الوزير مولوي بعد اللّقاء: "تحسّسًا منّا كوزارة الداخلية بأمرين، أوّلًا: أحقّيّة مطالب اتحادات ونقابات النقل البرّي الذي كانوا يعدّون لتحرك الاسبوع الماضي وارجىء الى هذا الاسبوع، ودعوتهم الى وزارة الداخلية لمناقشة هذا الموضوع.
ثانيا : وضع البلد والأوضاع التي يعيشها المواطنون مع ضرورة الحفاظ على الوضع العام في هذه المرحلة الدقيقة".
وأضافَ أنّ التّأجيل الأول جاء بسبب الهزّة التي حصلت والقلق الذي عاشه المواطنون نتيجة الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا، فضلًا عن الغلاء والأوضاع الاقتصادية الصّعبة ما حتّم عليَّ دعوة اتحادات ونقابات النقل البري لمناقشة موضوع تحرّكهم".
وتابع, "أقدّر معاناة هذه الشّريحة المهمّة من الشعب اللبناني وما يتعرّضون له من ارتفاع سعر المحروقات التي تؤثّر على عيشهم وعيش عائلاتهم. لكن وضع البلد حسّاسٌ جدًّا، وتوجّهت إليهم بوعد ومن ضمن إمكانيّات الدولة اللبنانية لأن نمنع التّعدي على لقمة عيشهم، وتمنّيت عليهم إرجاء التحرّك تحسّسًا مع أوضاع البلد الدقيقة من النّاحيتين الاجتماعيّة والأمنيّة".
وأشارَ إلى أنّه, "لا نريد استغلال التّحرّكات من خلال طابور خامس أو أيّ مُنزلق يؤدّي إلى نتائج لا أحد يريدها, ما نطلبه هو المحافظة على الاستقرار والهدوء لنحلّ الأزمات رغم الظّروف الصّعبة التي نعيشها، بانتظار الحل الذي سنعمل عليه, وما طلبناه هو لحرصنا على البلد".
بدوره، قال طليس: "ليس سهلًا أن يقرّر الاتحاد أيّ تحرّك، إن الإضراب له أسبابه وآلياته، وقد جهّزنا كلّ شيء، وكما قال معاليه أنه بعد التّواصل مع زميلنا في الاتحاد العمالي العام أرجأنا التّحرّك، إنّ قطاع النّقل البرّي يتحرّك في الشّارع وحصل ذلك أكثر من مرة، لكن الهواجس والمعطيات التي بحوزة معاليه استدعتنا للتّفكير مليًّا وفرضَت علينا الرّوية والهدوء وحصل تشاور مع الاتحاد العمالي العام لمعرفة عن أيّ توجّه يجب أن نسلكه في ضوء المعطيات الأمنية الموجودة".
وأضاف, "فمن موقع مسؤوليتنا الوطنية لن نكون أداة لأيّ خلل يمسّ الاستقرار، خصوصًا وأن مؤشرات تظهر عبر كلام، وسيُصار إلى اجتماع للوزراء المعنيّين بالنّقل للبحث في ما يمكن عمله، ووضع آلية عمل. والكلّ يعلم أنّ التّعرفة تصدر عن وزارة الأشغال العامة والنقل، والوزير قال لا يمكن تحديد التّعرفة مرتين باليوم وهي ليست جدول تركيب أسعار كالمحروقات مثلًا، نحن بحاجة لاستقرار بالدولار وبسعر المحروقات لتحديد تعرفة النقل"، متسائلًا عن "المسؤول عن المخالفات والتعديات على القطاع".
وتابع, "بالتفاهم مع الاتحاد العمالي العام، وبعد التشاور مع الزملاء جميعًا، نعلن تأجيل تحرّك قطاع النقل البري الذي كان محدّدًا غدًا صباحًا إلى موعد يحدّد لاحقا".
وتوجه طليس إلى السائقين بالقول: "أقدّر حماسكم وقد نشهد تحركات هي مشروعة إن بقي بحدها الأدنى، وأدعو القوى الأمنية إلى مواكبة أي تحرّك نظرًا للوجع الذي يعاني منه القطاع".
طليس بعد لقائه المولوي: معطيات الوزير دفعتنا لتأجيل التحرّك

