زارَ قائدُ الجيش العماد جوزاف عون اليوم فوج الهندسة في الوروار حيث التقى الضباط والعسكريين بحضور عناصر الفوج الذين كانوا في عِداد البعثة اللبنانيّة التي نفّذت مهمّة بحث وإنقاذ في المناطق المنكوبة في الجمهورية التّركية والجمهورية العربية السّورية.
وألقى قائدُ الجيش كلمةً أثنى فيها على أدائهم المميّز، ولا سيّما الذين شاركوا في بعثة الإنقاذ متسلّحين بإرادتهم الصّلبة واحترافهم على الرغم من الإمكانات المتواضعة وبيئة العمل الشديدة الخطورة، مُعتبرًا أنّ ما فعلوه هو قمة العطاء، وأنّ اندفاعهم نابعٌ من إنسانيّتهم وإيمانهم ببلدهم وبِزَيّهم وبالقضيّة التي يعملون من أجلها، شأنهم في ذلك شأن رفاقهم في سائر الوحدات. كما لفتَ إلى أنّ الإنسان يفقدُ إنسانيّته بغياب الإيمان والأمل، أمّا بوجودهما، فتهون جميع الصعوبات، لذا ستبقى المؤسسة العسكرية محطّ آمال اللبنانيين وتعزّز إيمانهم بالوطن.
وتوجّه إليهم بالقول: "إنّني أرى الإيمان والإرادة في عيونكم. لقد حقّقتم خلال مهمّة البحث والإنقاذ إنجازات لاقت صدى إيجابيًّا لدى كلّ مَن عايشها وشاهدها، وسوف تُسجّل في تاريخ الفوج، وهي وسام على صدر الجيش ولبنان".
وأضاف: "مثّلت السّنوات الثلاثة الماضية تجربةً بيّنت القدرة الحقيقة للجيش الذي بلغت إنتاجيّتُه خلالها أكثر من أيّ وقت مضى، لأنّ كفاءة الجيوش تَظهر في ظروف مماثلة. صحيح أنّ جيشنا يفتقر إلى الكثير من المقوّمات المادية، لكنه غني بالعزيمة والإرادة اللذين تكمن فيهما القوّة الفعلية بما يتخطى قوة السلاح والعتاد، فالحروب تُخاض بالسلاح لكنّ الانتصار فيها يكون بالرجال. أقولُ لكم أنّ المرحلة السابقة فخر لكم ولنا وللبنان. لولا عزيمة الجيش التي هي من عزيمتكم لكان وطننا في وضع أصعب بكثير تحت وطأة الأحداث والأزمات المتلاحقة من التحرّكات الشعبيّة الواسعة في العام 2019 إلى انتشار جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، وصولًا إلى التدهور الاقتصاديّ الراهن. كل ذلك بالتّوازي مع التّصدي للعدو الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية حيث يقف عناصرنا ثابتين أمام هذا العدو على الرغم من إمكاناته، ويحبطون مخطّطاته وأطماعه. لو مرّ جيش آخر بهذه التّجربة لما صمدَ كما صمدتم، فاللبنانيون جميعًا يقدّرون تضحياتكم، ويعلّقون عليكم آمالًا كبيرة. القيادة تفتخر بكم. لبنان يفتخر بكم".
وختمَ مُعربًا عن ثقته في أن الجيش سيبقى الضامن لأمن لبنان، وسيصمد متمسّكًا بإرادة لا تلينُ مهما عظُمت التّحدّيات

