وجّه تجمّع "أهالي شهداء وجرحى ومتضرّري انفجار مرفأ بيروت"، رسالة إلى المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار.
وجاءَ في نص الرسالة ما يلي:
"نحن نمثّل أكثر من 36 عائلة شهيد ومئات الجرحى والمتضررين من انفجار مرفأ بيروت، سبق ووقفنا إلى جانبك ودعمناك بكلّ قوتنا وأنت تعرف ذلك تمامًا. واجهنا المنظومة الفاسدة تحت العواصف والأمطار والشمس الحارقة وواجهنا ما واجهناه من قمع وضرب وتهشيم صور شهدائنا في أكثر من موقع دفاعًا عن التحقيق وسعيًا للحقيقة والعدالة والمحاسبة.
وكانت كلّ آمالنا بذلك معلقة عليك لأكثر من سنة كنا نناشدك خلالها استدعاء جميع المتسبّبين بهذه الكارثة من دون أي استثناء كي لا يكون هناك استنسابيّة أو تسييس يضيع قضيتنا وبالتالي دماء الشهداء والضحايا المظلومين وقد وعدتنا بذلك أكثر من مرة حتّى وقعت الواقعة وحصل ما نعرفه جميعًا بدءًا من اتهامك بالاستنسابيّة ورفض المثول أمامك مرورًا بمجزرة الطيونة والانشقاق المؤسف بين أهالي الشهداء والضحايا وصولاً إلى الانشقاق غير المسبوق في الجسم القضائي والاصطفاف المخزي فيه ممّا يهدّد قضيتنا الوطنية والإنسانية بالضبضبة واللفلفة والتسويات التي تضيع حقوقنا وحقوق أطفالنا وأمهاتنا ونسائنا كما حقوق ضحايانا شهدائنا وهو أمر عظيم لو تعلمون.
حضرة المحقّق العدلي طارق البيطار سبق وقلنا لك في جلساتنا الخاصة بوضوح أننا وإياك دخلنا التاريخ شئْنا أم أبينا، فلنحذّر من أن يلعننا هذا التاريخ إن خفنا أو جبنا أو قصّرنا ونحن نذكرك بهذا الأمر مجدّدًا لأننا نعلم تاريخك القضائي المشرق فماذا ألمّ بك بقضيتنا اليوم يا حضرة القاضي؟ لماذا أوصلتنا لما وصلنا إليه وأنت تعلم علم اليقين أنك تبتعد عن المهنية بأدائك؟
هل أنت مهدّد أم مضغوط عليك لا نعلم لكنك لست طارق البيطار الذي تعرفنا عليه وعلقنا آمالنا عليه. لذلك نستحلفك بكل مقدّس وغالٍ عندك أن ترأف بدموع أمهاتنا وآلام أيتامنا وتتخذ قرارًا جريئًا بالتّنحي عن هذه القضية وتفسح المجال أمام محقق عدلي آخر يوصلنا إلى حقوقنا وأولها استدعاء جميع المتسبّبين بهذه الكارثة والذين بتنا نعرفهم بالأسماء وهو أمر سنشكرك عليه ونكون ممتنين لك به فهل تسمع هذه المرة لصوت ضميرك الذي نراهن عليه؟"

