تفقّدَ الوزراء في حكومة تصريف الأعمال الطاقة والمياه وليد فياض والأشغال العامة والنقل علي حمية والبيئة ناصر ياسين باخرة "جانوس 2" التي وصلت اليوم إلى مرفأ بيروت، لتقوم بتشغيلها شركة Keran Liban وأتت بها شركة توتال إنيرجيز وشريكتها إيني وقطر للطاقة، وذلك بعد قيامها بمسح بيئي في المياه اللبنانية استغرقت مدّته 8 أيام في الرقعة رقم 9.
وحضرَ إلى الباخرة مدير مرفأ بيروت ومدير عام الجمارك بالإنابة ريمون الخوري وأعضاء هيئة إدارة قطاع البترول وحشد إعلاميّ محليّ وأجنبي.
وجالَ الوزراء على السّفينة التي قامت خلال مسحها البيئي بجمع الصور لقاع البحر وأخذت عينات من المياه والرواسب.
قال: "إن الخطوة بناءة وإيجابية في تحويل لبنان على خارطة الإنتاج النّفطي والغازي في المنطقة وفي حوض البحر الأبيض المتوسط، وهذه الخطوة هي كناية عن عمليّة إتمام جمع المسح البيئي على عمق 1700، 1800 متر، وهي خطوة ضرورية كجزء من العمل قبل البدء بعملية التنقيب"، مشيراً إلى أنّ "المعلومات تظهر أنّ الحقل واعد".
وأضافَ: "تمّ الإنجاز التاريخي الذي حصل عليه لبنان، عبر معادلة القوة التي نتمتع بها والظرف الاستثنائي الذي يحتاج إليه العالم للغاز، ويحتاج لبنان إلى استقرار لنتمكّن من التنقيب عن ثروتنا".
وتابع: "نحن وشركاؤنا ملتزمون الخطوات التنفيذية وإطلاع الرأي العام اللبناني على كلّ التّطورات المتعلّقة بحفر البئر الاستكشافية في البلوك رقم 9 وفي حقل قانا المحتمل تحديدًا. وهذا المسح البيئي هو من الأدوات التنفيذية، يتبعه إصدار الترخيص الملائم عبر وزارتي البيئة والطاقة ويتبعها وصول الحفارة وبدء أعمال الحفر للتنقيب. وهذا ما يلتزم به شركاؤنا آخر فصل الصيف المقبل للبدء بهذه الأعمال"، مضيفاً أنه "على أساس الانتهاء من عمليات الحفر آخر الصيف ستتمّ معرفة إذا حصل اكتشاف".
وبحث فياض في ما يخص عمل شركة توتال قائلًا: "ليس هناك أي حديث عن هذا الموضوع نهائياً، لا بل على العكس هناك نظرة إيجابية من قبل مسؤولي "توتال" و"ايني" وقطر للطاقة، وهذا ما عبّروا عنه عندما قدموا إلى لبنان منذ نحو أسبوعين".
وأشار إلى "أنّ حقل قانا واعد وهم يتوقّعون نتائج إيجابية لكن يجب أن نكون واقعيين وننتظر الاكتشاف، وإذا صدر أي شيء من هذا القبيل فهو ليس سوى إشاعة."
وأكد ياسين "أن وزارة البيئة تواكب مع وزير الأشغال المسح البيئي الذي حصل كأول خطوة تنفيذية جرت لناحية البدء بأعمال التنقيب، وهو عمل جيد يجب الاحتفاء به نحن وشركاؤنا والحكومة ومع هيئة الغاز والبترول".
ولفتَ إلى "أنّ الدراسة البيئية ستتم مراجعتها مع الإختصاصيين وستكون هناك خطط لإدارة بيئية لتخفيف المخاطر، وذلك عبر لجنة مشتركة أطلقناها ستصدر عنها قرارات مشتركة".
وأكّد حمية "أهمية هذه الخطوة العملية بعد أن أخذت الحكومة اللبنانية قراراتها، وبالتالي نشجع تحالف شركات ايني وقطر وتوتال على الاستمرار بالإجراءات العملية على الأرض لتسيير الأمور"، وقال: "باسم رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، إننا جاهزون لأيّ عمل مطلوب، ونتمنّى المضيّ قدماً في كل مراحل التنقيب عن النفط والغاز لما فيه خير لبنان وشعبه".

