أشارَ الرئيسُ الروسيُّ فلاديمير بوتين، إلى "أننا كنا نقوم بكلِّ شيء ممكن لحلِّ النزاع مع أوكرانيا بطرق سلمية، وسنقرر مهام العملية العسكرية الخاصة خطوة بخطوة"، لافتًا إلى أنَّ "كييف أجرت محادثات مع الغرب بشأن إمدادات الأسلحة قبل العملية العسكرية، وقمنا بكلِّ ما هو ممكن لحلِّ مشكلة دونباس سلميًّا لكنَّ الغربَ أعد سيناريو مختلفا".
وأكد خلال خطابه السنويِّ إلى الجمعية الفيدرالية وسط ترقب دوليٍّ أنَّ "الولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي يمتلك عددًا كبيرًا من القواعد العسكرية حول العالم"، وكشف أنَّه "قبل الحرب أرسلنا فريقا للناتو وأميركا للتحدث عن ضمانات سلمية لكنهم رفضوها".
وأوضح بوتين، أنَّ "الغرب هو من فتح الأبواب للنازية في أوروبا في الماضي وهم يحاولون تكرار ذلك الآن، وهو من يتحمل مسؤولية التصعيد في أوكرانيا، كما أنه يسعى لتحويل صراع محليٍّ إلى نزاع عالميّ، ويحاول هدم القيم الأرثوذكسية خاصة عندما يتعلق الأمر بالأسرة".
وحذَّرَ بوتين، من أنه "كلما زاد مدى الصواريخ التي تصل إلى أوكرانيا سيتعين علينا دفع العدوان عن حدودنا بمدى أبعد"، وأكد أنَّ "روسيا تواجه خطرا وجوديا ومن المستحيل هزيمتها في أرض المعركة".
ولفت إلى أنَّ "معظم أبناء الشعب الروسيِّ أيدوا عمليتنا للدفاع عن إقليم دونباس، وبدأنا وسنزيد برامج الدعم للمناطق الروسية الجديدة، وسنفعل كل ما بوسعنا لإعادة السلام إلى أراضينا".
وأضاف: "النُّخَبُ في الغرب لا تخفي نيتها في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا والقضاء عليها إلى الأبد".
وأكد بوتين، "إننا من واجبنا دعم أفراد عائلات من قتلوا خلال العملية العسكرية الخاصة والاستجابة لحاجاتهم بأسرع ما يمكن"، مشيرًا إلى أن "الغرب سرق ذهبنا ويخوض ضدنا حربا اقتصادية بهدف تجويع شعبنا لكنَّ ذلك لن ينجح، وسنستمر في العمل مع الشركاء لإنشاء نظام مصرفيٍّ مستقل عن الدولار، لأن الاقتصاد الروسيَّ أثبت أنه أقوى بكثير من فرضيات الغرب وتأثير العقوبات".

