رأى رئيسُ المجلس السياسي في "حزب الله" السيد إبراهيم أمين السيد، أن "انتصار الألفين هو الانتصارُ الأول في الصراع مع العدو الصهيوني والذي حقّقه حزبُ الله حيث عجزت عنه كل الجيوش العربية، وهذا الانتصارُ له تداعياتٌ على مستقبلنا ومستقبل العدو الصهيوني ولا يزال بعض الأطراف بالداخل يُصرون على أننا انهزمنا في حرب تموز ال2006 بينما العدو الصهيوني يقول أن هنالك علامات استفهامٍ حول مستقبل إسرائيل ويعيش القلق من بعد هذا الإنتصار".
وتابع "حزبُ الله في الطريق إلى إزالة هذا الكيان الذي وجد ليهدد الأمة الإسلامية والعرب وليمهد الطريق للطامعين والمستعمرين وسارقي ثروات الشعوب وقراراتها، وهذا الإنجاز تمّ ببركة المقاومة والشهداء والجرحى والأسرى وعوائل الشهداء وكل الناس التي احتضنت المقاومة".
وتابع السيد "في حرب الجرود السفيرُ الأميركي السابق الذي كان سفيرًا مطلع الأحداث في سوريا أدلى بشهادةٍ أمام الكونغرس، قال فيها أننا وضعنا كل الخطط التي تؤدي إلى إسقاط الدولة السورية وقمنا بجمع الدول واتخذ قرار إسقاط سوريا بالإجماع، فدول أخذت على عاتقها الدعم المادي ودفع المال، ودول قامت بفتح الحدود لإدخال المسلحين أو قوات تدخل أجنبية مثل القوات الأميركية أو الفرنسية تحت عناوينٍ عديدة منها حماية الأكراد أو الثوار، وبعدها نقوم بتدريب المسلحين ومدهم بالعتاد والسلاح والمال، ولا يمكن لأي دولة أن تصمد أمام هذه الخطط بدليل ما حصل في مصر وليبيا، وكنا نظن أن سوريا إن صمدت فلن تصمد أكثر من ثلاث أشهر- ولو أن سوريا سقطت ستصبح الكلمة العُليا في المنطقة لأميركا وسيصبح العرب أدوات ٍ لديها- يكمل السفير إفادته أننا قمنا بحساب كل شيء ما عدا دخول حزب الله، من هو حزب الله ليتم حسب حساب له؟ هل هو كالجيوش الفرنسية؟ نعم كل فرد في حزب الله كان كالإمام علي لم يبارز أحدًا إلا وساعده على قتله. هؤلاء الشباب كان لديهم بصيرة نافذة، لا أحد منهم ذهب إلى سوريا بغير إرادته، لا أحد منهم كان لديه تشكيك".
وشدّد على أن "أهمية قرار الذهاب إلى سوريا يُعرف من ردة فعل أعدائنا، حيث أننا ساهمنا في منع سقوط سوريا الأمر الذي بدوره حمى سوريا ولبنان والعراق وإيران وفلسطين، وأسّس لمنطقةٍ جديدةٍ وأمةٍ جديدةٍ بالإضافة إلى أنه أبعد التهديد الأمني المباشر للمسلحين المجرمين في سوريا فأصبحنا بأمان من إجرامهم".
وأردف: "ليس بشيءٍ سهل أن يذهب الإخوة إلى سوريا بكل هذا العشق والوعي، بل إنه لشيءٌ عظيم، بعض الجرحى أخفى جرحه أمام مسؤوله كي لا يمنعه من المشاركة في الحرب، بعيدًا عن الانتصارات المادية أنا أقف مندهشًا أمام الانتصارات الفكرية والإيمانية والعقائدية، أمام المركب الفكري الإيماني والثقافي والروحي الذي تجلى بهؤلاء الإخوة في ساحات الجهاد، هؤلاء الإخوة كانوا من أروع البشر وليس لهم مثيل في هذا العالم أبدًا، لذلك علينا ان لا ننسى فضلهم علينا وعلى الأمة الإسلامية"

