أفادت صحيفة زونتاغستسايتونغ الأسبوعية السويسرية الأحد، بأنّ جزءاً كبيراً من مبلغ 300 إلى 500 مليون دولار، اتُهم حاكم مصرف لبنان المركزي باختلاسه، أودع حسابات في 12 مصرفاً سويسرياً.
ويأتي ذلك في أعقاب دعاوى قضائية جديدة رفعها القاضي اللبناني رجا حاموش الخميس ضدّ رياض سلامة، الذي تستهدفه تحقيقات قضائية عدّة في البلاد، على خلفية الانهيار المالي.
وقال مصدرٌ قضائي لبناني لـ "وكالة فرانس برس" الخميس، "إنّ رياض سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، يُلاحَقون بجرائم اختلاس الأموال العامة" وتبييض الاموال".
ويُعد ذلك الإدعاء الأول في لبنان الذي يطال سلامة في التحقيق المحلي الذي يجري على خلفية التحقيقات الأوروبية، إلا أنه ليس أول ادعاء محلي ضده في قضايا أخرى تتعلق بالإثراء غير المشروع وتهريب أموال إلى الخارج، كما أصدرت قاضيٍ في حقه قراراً بمنع السفر.
ولطالما نفى سلامة الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أن ملاحقته تأتي في سياق عملية "لتشويه" صورته.
لا يزال سلامة يشغل منصبه رغم الشكاوى والاستدعاءات والتحقيقات ومنع السفر الصادر في حقه في لبنان، ما جعله أحد أطول حكام المصارف المركزية عهداً في العالم. ومن المفترض أن تنتهي ولايته في أيار2023.
وتضيف الصحيفة السويسرية، "تمّ إيداع 250 مليون دولار في حساب رجا سلامة الشخصي لدى فرع "اتش اس بي سي" في جنيف".
وأودعت مبالغ أخرى في "يو بي اس" و"كريدي سويس" و"جوليوس باير" و"أي اف جي" و"بيكتيت"، وفقاً للصحيفة.
وأوضح المصدر نفسه أنّ "التحويلات تمّت عبر شركة خارجية مسجلّة في الجزر العذراء باسم فوري اسوشياتس تمّ إنشاؤها في العام 2001".
وتمّ نقل "مبالغ كبيرة" لشراء عقارات في عدّة دول أوروبية.
وبدأ مكتب المدعي العام الفدرالي السويسري إجراءات جنائية للاشتباه في غسل الأموال في تشرين الأول 2020 وما زالت الإجراءات قائمة.
وأشارت الصحيفة الأسبوعية إلى أنه "تمّ تجميد ملايين الدولارات من الأموال، لكن مكتب المدعي العام الفدرالي لم يدل برقم محدّد".
وتُجري السلطة الضابطة لاسواق المال (فينما) تحقيقات أولية "منذ عدّة أشهر" مع 12 مصرفاً سويسرياً.
وأكّد متحدث رسمي لـ"زونتاغستسايتونغ" أنه "تم الشروع في إجراءات قضائية ضد مؤسّستين ماليّتين في "السياق اللبناني"، ولم يتم الإعلان عن أسماء البنوك".

