عقدَ تكتّل لبنان القوي اجتماعه الدّوري برئاسة النائب جبران باسيل فناقش جدول أعماله وأصدر البيان الآتي:
1.ما جرى في مجلس النواب اليوم من محاولة تمرير مرسوم غير شرعي ومزوّر شكّل فضيحة كبيرة في مسلسل المخالفات التي تمارسها حكومة نجيب ميقاتي الناقصة، وهو يتخطّى حدود الأخلاق في العمل السياسي، إذ أن ميقاتي لم يكتف بتجاوز موقع رئاسة الجمهورية بل هو بات يستسهل التّزوير كأن الأمور سائبة ولا محاسبة في البلاد.
إنّ تكتّل لبنان القوي برفضه لما جرى ينطلق من مواقفه الوطنيّة المبدئيّة والثّابتة وهو يقّدر موقف الكتل النيابية التي إلتزمت المنطق والنهج نفسهما. كما يقدّر للمجلس النيابي إسقاطه تمرير هكذا مراسيم وهو ما رفض القيام به أساساً رئيس مجلس النّواب عندما رفض استلام مراسيم الحكومة البتراء بعد عام 2006 وما يزال.
إن المخالفات الميثاقيّة والدستوريّة والجزائيّة الحاصلة منذ نهاية ولاية الرئيس ميشال عون لن تمرّ مرور الكرام كما محاولة التطبيع مع الفراغ، ولذا فإن مغزى الخروج من الجلسة هو التّصدي للمخالفات الدّستورية ولا يستهدف توقيف قانون وارد بحسب الأصول مثل قانون استعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج بعد 17 تشرين.
2. يعتبر التّكتل أنه لم يعد بمقدور أحد أن يتجاوز استحقاق رئاسة الجمهوريّة كحلٍ وحيدٍ لإعادة إحياء عمل المؤسّسات الدّستورية وعليه يؤكّد التّكتل ضرورة أن ينتقل الجميع إلى مرحلة جديدة ترتكز على الحوار والتشاور للإتفاق على سلّة إنقاذية متكاملة تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تنفّذ برنامجاً إصلاحيًا حقيقيًا بالتّعاون مع المجلس النيابي.
3. إن اقتراح قانون استرداد الأموال المحوّلة بعد 17 تشرين 2019 الذي تقدم به التكتل في أيار 2020 بات جاهزًا لإقراره وكل من يرفض التّصويت عليه يتحمل مسؤولية أمام الناس ويكون بصورة أو بأخرى شريكًا لمن هرّب الأموال من ودائع الناس بصورة استنسابية مشبوهة وهي جريمة تشاركت فيها منظومة من السياسيين والمصرفيين وبتسهيل من حاكم المصرف المركزي رياض سلامة الملاحق بعدد من الدّعاوى.
ويتوقف التّكتل بإستغراب عند قرار مدّعي عام التّمييز القاضي غسان عويدات بوقف التّحقيقات مع عدد من المصارف. إن مثل هذا القرار يصيب حقوق المودعين، فالمسألة ليست مسألة قاضٍ بل هي قضية حقوق تسلّطت عليها المنظومة وهي مستشرِسة في منع المحاسبة عن المرتكبين وبالتالي منع إستعادة الناس لحقوقهم.

