فضيحةٌ من العيارِ الثقيل أبطالُها طبيبٌ لبنانيٌّ ومختارٌ زحلاويّ وبضعةٌ من السّوريين الذين قرروا أن يسرقوا أموالاً بحجّة الموت.
ففي التّفاصيل، فإنَّ القوى الأمنيّة استطاعت أن تُفكّك شبكة تضمّ مجموعةً من اللّبنانيين والسّوريين في زحلة، يقومون بصياغة تقارير وفاة تشير إلى موت أحد السّوريين بطلبٍ منهم للإستفادة من أموالٍ تقدمها جمعيّات معيّنة تساعد السّوريين، من خلال تقديم تقارير رسميّة صادرة عن سلطاتٍ محليّة وأخرى طبيّة، وذلك تحت تغطية المختار "ي.ق"، الذي يسلّم التّقارير للسّوريين الذين "يتوفاهم" على الورق، ومن ثم يحصل على أجر "تزويره" لورقةٍ تفيدُ بأنّ السّوريّ الحيّ "متوفٍ.
العصابة اللّبنانيّة-السّوريّة غاصَت بتفاصيلَ الجريمةِ أكثر، إذ أنّهم امتهنوا هذه اللّعبة من خلال إغرائهم لطبيبٍ بدفع مبلغٍ من المالِ لقاءَ إصدارِ تقاريرَ طبيّة تتضمنُ أسباب وفاة الرجل السّوريّ الذي لا يزال على قيد الحياة، لتذهب زوجتُهُ إلى هذهِ الجمعيّات وتقوم بتسليمِ وثيقةِ الوفاة الحاصلة عليها من المختار بالإضافةِ إلى تقرير الطّبيب "ز.س." الذي يشيرُ خلالهُ إلى أسبابِ الوفاةِ، ليضمنوا بذلك مبالغَ ماليةٍ ومساعداتٍ غذائيّة ومعونات تمتدُ لأشهرٍ وأشهر.
كلّ ذلِك تؤكّده تحقيقاتُ المديريّة العامة لأمن الدولة حيث أنّ أقوالَ المختار أَثبتت بأنّه كان يسلّم وثائق وفاة لرجال سوريين على قيدِ الحياة، ليتواطأ معهم لأجل الحصول على نسبة من الأموال التي تسلّمها الجمعيات، كما وأن أقوال الطّبيب الذي قام بعملية تزوير أسباب الوفاة أُثبتت بالتحقيقات.

