في ما مضى وصفَ الرئيس نبيه برّي الجلساتِ المتتاليةَ لانتخاب الرئيس بأنها «مهزلة». اليوم يقول أن لا جلسة «مسرحية» يدعو إليها.
يُقالُ لرئيس المجلس إنَّ للفريق الآخر مرشحاً معلناً فيما لفريقه، الثنائي الشيعي وحلفائه، لا مرشح معلناً لهم بعد، يقول: «مرشحنا معروفوهو سليمان فرنجية، الورقة البيضاء سمته من دون أن تكتب اسمه. لا يسع أحدًا القول إنه لا يعرفه. في الجلسة الأولى للانتخاب في 29 أيلول حصل على 63 صوتاً. النصف زائداً واحداً تقريباً. هو لا يزال مرشحنا والجميع يعرف ذلك. مرشحنا جدي وأكدنا عليه مراراً. أمامرشحهم فليس سوى تجربة أنبوبية».
يقارب رئيس البرلمان الاستحقاق الرئاسي تبعاً للمعطيات القائمة حالياً:أولها، إنَّ عدم تسمية فرنجية علناً لا يحجب واقع أنه مرشح فعلي«إلا أن عليه هو أن يقرر في أي وقت يعلن عن هذا الترشيح. ليست المرة الأولى يترشح وأوشك أن يصل إلى رئاسة الجمهورية عام 2015». أما دوافع التأخر في إعلان ترشحه لانتخابات لا تشترط سلفاً ترشيحاً مسبقاً، فيعزوها برّي إلى «المحاولات المبذولة لتوفير أوسع تأييد له». يحدد بالذات «انتظار الوقت» حتى يقتنع تكتل لبنان القوي ورئيسه النائب جبران باسيل بالانضمام إلى تأييد انتخاب فرنجية. يتوقف برّيفي الوقت نفسه عند الدعوة التي أطلقها باسيل الثلاثاء إلى إجراء حوار من حول انتخاب الرئيس، فيذكّر بأنه وجّه الدعوة مرتين إلى هذاالحوار، فلم يُستجب.
ثانيها، اعتقاده بأن المشكلة التي يتخبط فيها الاستحقاق الرئاسي «ليست بين المسلمين والمسيحيين، ولا بين المسلمين والمسلمين، ولا بينالمسيحيين والمسيحيين، بل بين الموارنة والموارنة.
ليست المرة الأولى التي يختلف الموارنة في ما بينهم على الرئيس، بعد اتفاق الطائف كما قبله، خلافهم ليس على الاستحقاق بل على مَن منبينهم يريد أن يكون رئيساً، ويريد في الوقت نفسه منع الآخر من أن يصير رئيساً للجمهورية، القاسم المشترك بينهم اعتراضهم على مَن لايريدون، ولا يتفقون على مَن يقتضي أن يُنتخب رئيساً للجمهورية فيغرقون ويُغرقون الاستحقاق في المشكلة».
يختصر برّي الاستحقاق الرئاسي بأنه يدور من حول مرشحيْن اثنيْن فقط جديين هما فرنجية وقائد الجيش العماد جوزيف عون. يضيف: «كلاهما مرشحان من فوق الطاولة ومن تحت الطاولة، ولا مرشحين فعليين سواهما. مرشحنا لا يحتاج إلى أن يعلن ترشيحه، بينما لم يعلنهقائد الجيش ومن غير المعتاد الآن كما من قبل إعلانه ترشيحه. انتخاب قائد الجيش يتطلب تعديلاً دستورياً أعتقد أن حصوله في الوقتالحاضر متعذر، إن لم يكن أكثر، ولا الظروف الحالية تتيح حصوله، أضف عقبة أكثر تعقيداً تمنع تعديل الدستور في أي حال في ظل حكومة مستقيلة».

