لا يبدو أنَّ كلَّ قوى المعارضة بصدد ملاقاة رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ورئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل، بنيتهما تعطيلنصاب أي جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية يريده ««حزب الله». فهذه القوى، التي لم تتفق أصلاً على اسم مرشح واحد تخوض بهالاستحقاق الرئاسي، لا تشير المعطيات إلى أنها بصدد الاتفاق على مواجهة أي محاولة من ««حزب الله» لفرض مرشحه.
فبعد إعلان الجميل صراحة، خلال المؤتمر العام لحزب «الكتائب»، «تعطيل الانتخابات إن أراد الفريق الآخر الإتيان برئيس يغطي سلاح(حزب الله)»، تعهد جعجع في مقابلته مع «الشرق الأوسط» بإحباط انتخاب مرشح "حزب الله" لرئاسة الجمهورية من خلال تعطيلالنصاب.
وفي هذا السياق، قال عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لم نعطل ولن نعطل نصاب أي جلسةسابقاً، ولا لاحقاً، مهما كانت الأسباب، ولا نعطل مؤسسات، ولا رئاسة جمهورية أو حكومة أو مجلس النواب، ونرفض هذا التعاطي مع أياستحقاق، خاصة أن البلد تحلل كلياً».
وكما الاشتراكيين، يرفض نواب «الإعتدال الوطني» الستة تعطيل النصاب، أما نواب «التغيير» الـ12 فلا موقف موحد لهم بهذا الخصوص،ففيما تؤكد النائب بولا يعقوبيان أنها لا تمانع توجهاً كهذا، يرفض النائبان المعتصمان في المجلس النيابي؛ نجاة صليبا، وملحم خلف، هذاالتوجه. ويشير أحد نواب «التغيير» في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لم يتم إجراء إحصاء لتحديد من منهم سيحضر جلسة مماثلةومن سيقاطعها، مضيفاً: «أنا ممن يرفضون مقاطعة الجلسات، فكيف نعلي الصوت ونطالب بجلسات مفتوحة لانتخاب رئيس، ويعتصمنائبان منا لانتخاب رئيس، وحين لا يناسبنا الرئيس الذي سينتخب نقاطع الجلسة! يفترض أن تكون لدينا معايير موحدة في التعامل معالملف».
عضو تكتل «لبنان القوي» آلان عون يؤكد أن «التكتل لم يبحث هذا الموضوع بعد، ولكن توجّهنا واضح منذ بداية جلسات التصويتللمشاركة في الجلسات وعدم تعطيل الاستحقاق الرئاسي»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المفارقة مع مرحلة 2014 – 2016 هي أنه في حينها كنا نخوض معركة تصحيح ميثاقي للشراكة في البلد، وكان لدينا مرشح واضح يجسّد هذه القضية، ولذلك اعتمدنامقاطعة الجلسات، من أجل إنجاح هذه القضية الجوهرية والتصحيحية لنظامنا السياسي ولم تكن هذه الممارسة في حينها ناتجة عن إرادةمقاطعة أو تعطيل، أو ذات خلفية شخصية لمنع مرشح ما من الوصول في حال توفّرت له شروط النجاح». وينفي عون أن يكون نواب«التيار» قد شاركوا بتعطيل نصاب الدورات الثانية في الجلسات الـ11 الماضية التي تمت الدعوة إليها لانتخاب رئيس.

