"ليبانون ديبايت"
يتوقّفُ المراقبون كثيرًا عند زيارة الوفد البرلماني العربي إلى سوريا والذي استغلّ الوضع الإنسانيّ الناتج عن الزلزال المدمّر ليخطو خطوة باتجاه إعادة العلاقات مع الدولة العربية السورية.
لكن توقُّفَ المراقبين عند هذا المشهد يستتبعه استشراف مرتبط بمدى تأثير الانفتاح العربي على سوريا والوضع الداخلي اللبناني، وما يزخرُ به من استحقاقات كبيرة، فهل من تأثير مباشر؟
يكشفُ المراقبون "ليبانون ديبايت"، عن أنّ "العلاقات العربية- السورية بدأت تشهدُ تحسّنًا تدريجيًّا ليس من خلال زيارة الوفد البرلماني بل من خلال ما تمّ تسريبه وفقَ معلومات مؤكّدة عن زيارة مسؤول أمنيّ سوريّ كبير إلى المملكة العربية السعودية، ممّا يطرحُ علامات استفهام حول اقتراب تطوّر العلاقة بين البلدين لتعودَ إلى سابقِ عهدها".
ويتحدّثُ المراقبون في هذا الإطار عن "تسوية ما تشملُ سوريا وتركيا ومصر ودول خليجية حتّى أنّ الأميركيين طرف فيها، وقد لا تكون بعيدة، ومن شأنها التّوفيق بين التزامات سوريا مع حلفائها الإيرانيين والرّوس وبين الانفتاح على الدول العربية وتركيا".
إذًا هل يمكن أن تكون هناك عودة قريبة للـ"سين –سين" إلى لبنان؟ ينبّه المراقبون إلى أنّ "ذلك يتعلّق بنوع التّسوية التي ستنتجُ، ولكن يجبُ الاعتراف أنّ الدول العربية وحتّى الغربية لم يعد لديها ثقة بالمسؤولين اللبناني لذلك، فإنّ أيّ تسوية لن تترجم مباشرة على لبنان إلّا في حال تغيّرت المعطيات الداخلية وتمّ انتخاب رئيس وباشرت المؤسّسات الدستوريّة بورشة الإصلاحات، وبما أنّ ذلك أمرٌ مستبعدٌ في المرحلة الحالية فإنّ عودة لبنان إلى الحماية العربية لن يكون على المدى المنظور".

