بعد أنْ أعلنَ رئيس مجلس النواب نبيه بري ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، تتّجه القوّات إلى تعطيل أيّ جلسة انتخاب رئاسيّة في الأيام المقبلة بحال دعا بري إليها، على الرغم من أنّ رئيسها سمير جعجع أعلن سابقاً أن القوات لن تعطّل النّصاب الدستوري لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بغض النّظر عن الاسم.
في هذا السّياق سألت النائب غادة أيوب في حديثٍ إلى "ليبانون ديبايت": "لماذا طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الآن؟".
وقالت أيوب: "ربما هناك عدّة اعتبارات وهي بمثابة ردّة فعل على التكتّلات التي عطّلت الوصول إلى جلسة تشريعيّة داخل البرلمان، أو ربما رفع السّقف في وجه الموقف السعودي والذي أبدى عدم رضاه عن المرشّح فرنجية ورفضهم أي مرشّح من 8 أذار".
وأضافت، "ربما أيضاً جاء ذلك رداً على الحركة التي تقوم بها بكركي في إطار تسليط الضّوء بأنّ الأسماء التي كانت مطروحة مثل قائد الجيش جوزاف عون أو النائب ميشال معوض أو سليمان فرنجية هي مرحلة انتهت".
وتابعت أيوب، "وربما من بعد كلّ هذه المُعطيات وأخذها بعين الاعتبار يدفع فرنجية للانسحاب من المعركة من بعد الموقف السعودي الأميركي الفرنسي برفض وصول مرشح من 8 آذار".
وأكملت، "السؤال اليوم هل بري جدّيّ بطرح فرنجية وما هي الاعتبارات وراء هذا الطّرح اليوم؟ ومن المعروف أنّ فرنجية هو كان وما زال مرشّح الثّنائي الشّيعي والممانعة، واليوم كلّ هذه الأسئلة والاعتبارات تجعلُنا نرى أنّ معوض لا يزال المرشّح الحائز على أصوات المعارضة بينما فرنجية هو في موقع إعادة النظر في ترشيحه ولذلك هناك عدة أوجه لطرح بري".
ورأت أيوب أنّ، "إيصال مرشّح من 8 أذار هو انقلاب على نتيجة الانتخابات بشكل عام، وانقلاب على الشّارع المسيحي الذي أنتج أكثرية بتكتّل لا ينتمي إلى محور المُمانعة وبالتالي هو ضرب لكلّ المسار الانتخابي الذي حصل".
وزادت، "من هنا هذه العلميّة تفرض علينا أن تكون خياراتنا مختلفة عمّا سبق عندما كانت تصحّ في أوّل المدّة التي يفرضها الدستور لانتخاب رئيس جمهورية".
وأوضحَت أيوب، "عندما نرى أنّه تمّ اللّجوء إلى التّعطيل أو التّصويت بورقة بيضاء وإلى شراء الوقت لتكون شروط المعركة مُتاحة ومناسبة لهم لفرض مرشّحهم، لن نسهّل لهم هذه اللّعبة والعمليّة".
وقالت: "الاستمرار في هذه السّياسية لا يوصلنا إلى نتيجة وحقّنا الدستوري يسمح لنا بالتّعطيل وإلى عدم حضور هكذا جلسات وعدم السماح بوصول مرشح من 8 أذار".
ورداً على سؤال عن كلام جعجع أن القوات لن تعطّل النّصاب، أجابت، "المواقف السّياسية دائماً بتطوّر وبالتالي ما كان يصحّ من 4 أشهر لا يصحّ اليوم لأنّ الظروف كلها تغيّرت".
وختمت أيوب بالقول: "لن نذهب إلى تسويات ولن نسمح بفرض الفريق الآخر شروطه عبر عمليّة فرض الشّروط باستخدام التّعطيل والفراغ والورقة البيضاء وعبر استنزاف ما تبقّى من احتياطي وفتح السوق لعملية الدولرة وإنهاك المواطنيين بأعباء مالية لم يعد باستطاعتهم تحمّلها".

