على الرغم من الحض المتواصل للبنانيين للمبادرة الى انتخاب رئيس للجمهورية، ومن ثم تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الاصلاحات والنهوض بالبلاد، لم يلحظ المراقبون حتى الساعة أي تحرك داخلي واعد للخروج من مأزق تعطيل الانتخابات الرئاسية مع استمرار تمسكحزب الله وحلفائه بمقولة الحوار والتوافق المسبق على شخصية الرئيس العتيد وابقاء مسالة دعم الحزب لترشيح سليمان فرنجية قيد التداول،التي تقابل بتمسك كتل ونواب المعارضة بترشيح النائب ميشال معوض بالرغم من وصول هذا المنحى الى الحائط المسدود وعدم نجاحمساعي التفاهم على مرشح توافقي مقبول من معظم الأطراف حتى اليوم، ما يؤشر إلى أزمة مفتوحة بانتخابات رئاسة الجمهورية مترافقة مع غياب أي مؤشرات حاسمة عن نتائج لقاء باريس الخماسي لجهة ملء الشغور الرئاسي ووقف مسيرة التعطيل والانهيار.
النائب التغييري ملحم خلف يؤكد عبر “المركزية” تعاظم القلق على لبنان الذي يتدحرج اكثر فأكثر باتجاه اعتباره دولة فاشلة عاجزة عن حكم نفسها بنفسها مؤكدا مضيه وزميلته نجاة صليبا في البقاء في المجلس النيابي تطبيقا للمادة 74 من الدستور التي تنص على تحوّل المجلسإلى هيئة ناخبة وتاليا الانعقاد الحكمي لانتخاب رئيس الجمهورية.
واعتبر ردًّا على سؤال أنّ انضمام 4 أو 5 زملاء إليهما غير كاف، سائلا بقية النواب عن الموانع من مساندتهما اذا كانوا حريصين على ملءالشغور الرئاسي كما يدعون، ومعتبراً انتظار الاشارات الخارجية لوقف التعطيل والمبادرة الى انتخاب الرئيس امرا معيبا وخيانة وطنيةيحاسب عليها لو ان الانتظام العام قائم على مستوى السلطات والمؤسسات.

