علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على انضمام الجيش إلى الاحتجاجات الرافضة لمشروع الإصلاح القضائي للحكومة.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي من قاعدة شرطة الحدود بالضفة الغربية، إنَّ "رفض الخدمة يهدّد أساس وجودنا، وبالتالي يجب أن لا يكون له مكان في صفوفنا".
وأضاف نتنياهو أنَّ "المجتمع الإسرائيلي يُدين دائماً أولئك الذين يرفضون الخدمة" العسكرية، حسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
يأتي ذلك بعد أن ظهرت الاحتجاجات على مشروع الإصلاح القضائي في إسرائيل، داخل الجيش، وهي خطط حكومية دفعت البلاد إلى أسابيع من المظاهرات الشعبية الحاشدة.
وقال المسؤولون إن مئات جنود الاحتياط إما وقّعوا رسائل تعبّر عن تَردُّد في المشاركة في الواجب غير الأساسي، وإما انسحبوا بالفعل من مهامّ التدريب.
بالإضافة إلى وحدات النخبة القتالية، تشمل الأقسام المتأثرة ،وحدة 8200 المسؤولة عن المراقبة والاستخبارات الإلكترونية التابعة لمديرية المخابرات العسكرية (أمان)، حسب الصحيفة الأمريكية.
وتخشى القيادة العسكرية أن يؤثّر تزايد الغضب داخل صفوف الضباط بسبب خطط الحكومة في الاستعداد التشغيلي للقوات المسلحة الإسرائيلية، وفقاً لكبار المسؤولين العسكريين.
وحسب المسؤولين، فإنَّ الاضطرابات الأكثر قلقاً هي داخل سلاح الجوّ وسط موجة من تذمر الطيارين في الخدمة الاحتياطية من خطط الحكومة بشأن إصلاح القضاء.
ويوم الأحد أعلن عشرات من جنود الاحتياط في سلاح الجو الإسرائيلي رفضهم الالتحاق بتدريب ليوم واحد احتجاجاً على الإصلاحات القضائية التي يتبناها نتنياهو، وهو ما يمثل صدمة لدولة من المفترض أن يكون جيشها المتعدد الأعراق غير مسيَّس، حسب وكالة رويترز.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إنَّ الاضطرابات داخل الجيش هي أحدث وهج للمعارضة الرافضة لخطط الحكومة لإصلاح القضاء التي أثارت جدلاً واسعاً في البلاد وأخرجت مئات آلاف الناس للشوارع أسبوعياً.
من خلال هذه الإصلاحات، تهدف الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، التي تولت مهامها في ديسمبر/كانون الأول 2022، إلى تقليص سلطات المحكمة العليا ومنح السياسيين سلطات أكبر في اختيار القضاة.
مع ذلك أحرزت جهود الرئيس الإسرائيلي يستحق هيرتسوغ، لصياغة حلّ وسط، تقدُّماً، حسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وقال هيرتسوغ: "نحن أقرب من أي وقت مضى إلى إمكانية وجود إطار متفق عليه"، دون تحديد من شارك في المفاوضات.
وذكرت القناة 12 العبرية الاثنين، أنَّ هيرتسوغ خطّط لتقديم خطة مفصَّلة للغاية للجانبين في الأيام المقبلة لإجبارهم على المجيئ إلى طاولة المفاوضات.
وبموجب اقتراح الرئيس، لن تُمنح الحكومة أغلبية واضحة في لجنة التعيينات القضائية، كما هو الحال في تشريع التحالف الذي يتقدم حالياً عبر الكنيست.
وكان الكنيست وافق في قراءة أولى الشهر الماضي على نصّين أساسيَّين في مشروع الإصلاح القضائي الذي تتبناه الحكومة اليمينية للبلاد.
ويجعل النص الأول المحكمة العليا غير مؤهلة لإلغاء أي تعديل للقوانين الأساسية التي تُعتبر دستوراً في إسرائيل.
أما النص الثاني فيتمثل في إدخال بند "الاستثناء" الذي يسمح للبرلمان بإلغاء بعض قرارات المحكمة العليا بغالبية بسيطة تبلغ 61 صوتاً من أصل 120 عضواً في البرلمان.
ويرى معارضون أنَّ التعديلات المقترحة تقوّض ديمقراطية البلاد، لكن الحكومة تُصِرّ على أنها ضرورية لاستمرار النظام الديمقراطي الإسرائيلي.

