عقدَت الهيئةُ السّياسيّة للتّيّار الوطنيّ الحرّ اجتماعها الدّوري برئاسة النائب جبران باسيل فناقشت جدول أعمالها وأصدرت البيان الآتي:
1-يعتبرُ التّيار الوطنيّ الحرّ أن الانتخابات الرئاسية هي أولويّة مُطلقة دستورياً ووطنياً، مما يوجب بذل كلّ الجهود اللّازمة لانتخاب رئيس يجسّد مشروعاً إنقاذياً إصلاحياً متكاملاً على غرار ما ورد في ورقة الأولويّات الرئاسيّة التي طرحها التيار، وأن يضمن تنفيذه حكومة إصلاحيّة تتعاون مع مجلس نيابي ملتزم بإقرار القوانين الإصلاحيّة اللّازمة؛ وعدا عن ذلك يكون الانتخاب استحقاقاً شكلياً، ولو لازماً، دون أن يشكّل وقفاً للانهيار ولا استنهاضاً للوطن.
2-يدعو التّيار إلى التّعامل مع انتخابات الرئاسة كاستحقاقٍ لبنانيّ سياديّ، لا يتعاطى فيه الخارج، غرباً أو شرقاً، إلاّ من خلال مصلحة لبنان ومساعدة اللبنانيين على الاتفاق في ما بينهم، وليس من خلال مصالحه وفرضها عليهم. لذلك حان وقت التّحاور والتّفاهم في ما بيننا كلبنانيين دون انتظار الخارج، ودون القبول بأن يفرض علينا أحدٌ من الخارج أو من الداخل قراره؛ ونحن في التيار، وفي مُطلق الأحوال، لن نسير إلاّ بقناعاتنا التي دفعنا، وسوف نبقى ندفع في سبيلها، غالياً.
3 - يعتبر التيار أنّ عمق الأزمة يكمن في عملية تهديم ممنهج للدولة (زادت حدّتها في السنوات الثلاث الأخيرة)، ولا يمكن الخروج منها إلاّ بعمليّة بناء ممنهج للدولة، على أسس الشّراكة الميثاقيّة المتناصفة.
إنّ الأزمة في جوهرها أبعد من انتخابات رئيس واختصارها بهذا الشكل هو تسخيف لها، فهي أزمة وجود الدولة القويّة، وأزمة ضرب متجدّد للشّراكة الميثاقيّة والتوازن الوطني.
إنّ بناء الدولة يكون بالأفعال من خلال الإجراءات الإصلاحيّة ومن خلال إقرار القوانين الإصلاحيّة كتلك التي تقدّم بها التيار؛ وحماية الشراكة الوطنية تكون باحترام إرادة المكوّنات في دورها التشاركي، وفي تمثيلها الفعلي في المؤسّسات الدستورية وفي رئاستها، وأقل من ذلك يكون تهديمًا للوطن والكيان، وهو ما سيقاتل التّيار لمنعه

