لم ينتظرْ نائب بيروت فؤاد مخزومي كثيراً على استلام السويد قيادة الاتحاد الأوروبي، حتّى قرّر أن يُدير محرّكات طائرته الخاصّة ويتوجّه بها مصطحباً عدداً من النواب من مختلف الكتل والمشارب إلى ستوكهولوم، في محاولة منه لتحقيق مكاسب سياسيّة جديدة يطمح إليها كما جرت العادة.
فتوجّه مخزومي إلى السويد برفقة هؤلاء النواب، تأتي في إطار الطّموحات التي يسعى بشكلٍ دؤوبٍ ومستمرٍّ لتحقيقها عبر استغلال كلّ الفرص السّياسيّة والأزمات الاقتصادية والمالية، وزيارته هذه ليست إلّا بهدف إيصال رسالة للاتحاد الأوروبي بأنّه الممسك بالملفّ السّني، في ظلّ غياب الأب الرّوحي للطائفة زعيم "المستقبل" الرئيس سعد الحريري.
يُذكر أنّ مخزومي استبقَ زيارته إلى السويد بتصريحات هاجم بها المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ليعطي طابعاً لدى الاتحاد الأوروبي بأنّه رأس حربة في محاربة الفساد وليثبّت اسمه على رأس قائمة المرشّحين لرئاسة الحكومة المقبلة بحال كان للاتحاد الأوروبي دور ما في أيّ تسوية مقبلة، علماً أن عدداً من ملفات الفساد خيّمت على مسيرة مخزومي منذ ما قبل ظهوره السّياسي في التسعينات.

